187

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Mai Buga Littafi

دار الفكر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1404 AH

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
وَلَوْ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ. مُرَجَّعُ الشَّهَادَتَيْنِ
ــ
[منح الجليل]
أَيْ كُلُّ جُمْلَةٍ تُثَنَّى أَيْ تُذْكَرُ مَرَّتَيْنِ لَا بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ مُخَفَّفًا مَعْدُولًا عَنْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ كُلَّ جُمْلَةٍ تُذْكَرُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ أَفَادَهُ الْخَرَشِيُّ وعبق وَبَحَثَ فِيهِ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى عَوْدِ الضَّمِيرِ لِلْأَذَانِ بِاعْتِبَارِ كُلِّ جُمْلَةٍ عَلَى حِدَتِهَا وَهَذَا غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ لِجَوَازِ رُجُوعِهِ لَهُ بِاعْتِبَارِ مَجْمُوعِ جُمَلِهِ فَيَقْتَضِي أَنَّ جُمَلَ الْأَذَانِ مَثْنَى أَيْ اثْنَيْنِ بَعْدَ اثْنَيْنِ كَمَا يُقَالُ جَاءَ الرِّجَالُ مَثْنَى أَيْ اثْنَيْنِ بَعْدَ اثْنَيْنِ وَيُشْتَرَطُ فِي الْأَذَانِ تَرْتِيبُ جُمَلِهِ فَإِنْ نَكَّسَ شَيْئًا مِنْهَا ابْتَدَأَهُ.
وَقَالَ الْمَازِرِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ: يُعِيدُ الْمُنَكَّسَ وَحْدَهُ وَبَالَغَ فِي تَثْنِيَةِ الْجُمَلِ فَقَالَ (وَلَوْ) كَانَتْ الْجُمْلَةُ (الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ) الَّذِي فِي أَذَانِ الصُّبْحِ بَيْنَ " حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ " وَالتَّكْبِيرِ الْأَخِيرِ وَيَقُولُهَا الْمُؤَذِّنُ وَلَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا بِفَلَاةٍ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُهُ إنْسَانٌ يَنْشَطُ لِلصَّلَاةِ وَقِيلَ: يُسْقِطُهَا حِينَئِذٍ وَرَدَّهُ سَنَدٌ بِأَنَّ الْأَذَانَ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَإِنْ لَمْ يُسْمِعْ إنْسَانًا، وَجُعِلَ " الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ " فِي أَذَانِ الصُّبْحِ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ لَمَّا «أَتَاهُ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصُّبْحِ فَوَجَدَهُ نَائِمًا فَقَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ: ﷺ هَذَا يَا بِلَالُ اجْعَلْهُ فِي أَذَانِكَ إذَا أَذَّنْتَ لِلصُّبْحِ» .
وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ لِلْمُؤَذِّنِ الَّذِي جَاءَ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فَوَجَدَهُ نَائِمًا فَقَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ اجْعَلْهَا فِي نِدَاءِ الصُّبْحِ فَهُوَ إنْكَارٌ عَلَى الْمُؤَذِّنِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ شَيْئًا مِنْ أَلْفَاظِ الْأَذَانِ فِي غَيْرِهِ وَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ عَقِبَ الْأَذَانِ فَبِدْعَةٌ حَدَثَتْ فِي آخِرِ الْقَرْنِ الثَّامِنِ.
وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ بِإِفْرَادِهَا وَيُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ " وَهُوَ مُثَنًّى " جُمْلَةُ " لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ " فَلَا تُثَنَّى اتِّفَاقًا وَلَوْ أَوْتَرَ الْأَذَانَ كُلَّهُ أَوْ جُلَّهُ أَوْ نِصْفَهُ فَلَا يَكْفِي فِي الْمَطْلُوبِ وَاجِبًا كَانَ أَوْ سُنَّةً أَوْ مَنْدُوبًا وَإِنْ أَوْتَرَ أَقَلَّهُ كَفَى (مُرَجَّعُ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مُشَدَّدًا خَبَرٌ ثَانٍ لِهُوَ أَيْ مُكَرَّرُ (الشَّهَادَتَيْنِ) أَيْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ بَعْدَ تَثْنِيَتِهِمَا مَعًا قِيلَ الْأَوْلَى " الشَّهَادَاتِ " لِيُفِيدَ أَنَّهُ إنَّمَا يُرَجِّعُهَا بَعْدَ جَمْعِهَا. وَأَمَّا قَوْلُ الشَّهَادَتَيْنِ فَيَصْدُقُ بِتَرْجِيعِ مَرَّتَيْ الْأُولَى قَبْلَ مَرَّتَيْ الثَّانِيَةِ وَلَيْسَ بِمُرَادٍ وَإِنَّمَا

1 / 198