Daga Canja zuwa Halitta (Juzu'i Na Farko Canja): (2) Rubutu: Fassara - Kalmar fasaha - Sharhi
من النقل إلى الإبداع (المجلد الأول النقل): (٢) النص: الترجمة – المصطلح – التعليق
Nau'ikan
25
الطبيعيات الوافدة لا تضع الله عاملا فيها. ويأتي التعليق فيدخل الله عاملا في حركة الطبيعة. وهذا هو نموذج احتواء الموروث للوافد من خلال التعليق والشرح قبل التأليف؛ لذلك أعجب الحكماء بضرورة حركة الأجرام البسيطة نحو الأعلى والأسفل،
26
بل إن ترجمة كتاب الآثار العلوية ثم التعبير عن مضمونه، بأنه يشمل حديث الآثار العلوية في العلو والسفل، ويشرح المترجم بأن هاتين الحركتين، العلو السفل بتدبير من الله سبحانه وتعالى.
27
ويكون السؤال: هل اختيار ترجمة الآثار العلوية وشرحه بتوجيه القرآن في حديثه عن السماء والرياح والأنهار والأرض والكواكب، ووصف الآثار العلوية والسماء؟ هل هذا العالم، الآثار العلوية والسماء، عالم وسط بين تناهي الطبيعة ولا تناهي ما بعد الطبيعة فتفنى أم إلى ما بعد الطبيعة فتبقى، ودوران السماء هو ذاته جمع بين التناهي واللاتناهي؟ ألا يعني إنكار الخلاء أن الله في كل مكان، وأنه لا يوجد شيء خارج السماء، وأنه لا يوجد شيء لا يحيط به الله ويسيطر عليه، وإذا كانت حركة ما تحت القمر مستقيمة وما فوق فلك القمر دائرية، والثانية أشرف من الأولى، أليس هذا تصورا دينيا لعلاقة العالم بالله؟ وإن اختيار الأثير مادة اللاتناهي والحركة الدائرية كعنصر خامس أشرف من العناصر الأربعة التي منها يتكون العالم الأرضي. والسماء كروية أو فلكية، والأفلاك متداخلة ذات مركز واحد، ألا يدل ذلك على صورة اللاتناهي في مقابل كروية الأرض؟ إن كتاب «الآثار العلوية» تال لكتابي «الطبيعة» و«ما بعد الطبيعة»؛ أي إنه محاولة للربط بين العلمين بطريقة طبيعية وميتافيزيقية معا، كما أن النفس هو الرباط بطريقة إنسانية. وهو من الموضوعات العلمية التي يمكن مراجعتها علميا؛ لأنها موضوعات مرئية يمكن ملاحظتها وتجربتها. ولا يوجد تعليق على الآثار العلوية إلا بعلم لا بدين أو فلسفة. وهو في حد ذاته رؤية حضارية؛ فالعلم أحد مكونات الدين وبواعثه وأسسه.
وفي مرحلة الاحتواء يتم رفض كل ما لا يتفق مع العقيدة مثل البخت والمصادفة؛ نظرا لتعارض ذلك مع الإرادة والاختيار في الإنسان، ومع القانون والنظام في الطبيعة
كل شيء خلقناه بقدر ؛ فالوعي الإسلامي بطبيعته يقوم بالاعتراض. وقد قام المتكلمون بهذه المهمة والذين جعلوا الفلسفة فرقة كلامية ويحيى رأسها. وقد قام يحيى بالرد على نقض أبي هاشم الجبائي لكلام أرسطو في الآثار العلوية، بأن العلمين مختلفان في الرؤية والمنهج. والمصطلح، الكلام والفلسفة، يكشف عن ثنائية الخطاب الديني والفلسفي، الأول خاص بالمسلمين والثاني عام لجميع الأمم، الأول خطاب ديني إيماني والثاني خطاب عقلي منطقي.
28
وكان أرستوكسينوس
Shafi da ba'a sani ba