Daga Canja zuwa Halitta (Juzu'i Na Farko Canja): (2) Rubutu: Fassara - Kalmar fasaha - Sharhi
من النقل إلى الإبداع (المجلد الأول النقل): (٢) النص: الترجمة – المصطلح – التعليق
Nau'ikan
8
حتى الناشر الحديث اضطر إلى اللجوء إلى البنية الدينية بالحديث عن أن العقل والعاقل والمعقول واحد بالنسبة إلى الألوهية، وبوصف الله بأنه الخير الأسمى؛
9
فالإيمان الفلسفي اليوناني يسهل احتواؤه داخل التصور الفلسفي؛ فالفلسفة هي الرابط بين الاثنين. العقل الأول عند اليونان هو الله، مبدأ جميع الأشياء، غاية الكمال والتمام، لا يحتاج إلى غيره، علم محض.
10
هذا هو تأليه اليونان العقلي الذي أمكن احتواؤه داخل التأليه الإسلامي، عن طريق العقل المشترك بين الحضارتين، في تصور فلسفي ثنائي بين الزائد والناقص، تلك الثنائية العقلية التي تعبر عن الإيمان العقلي للقدماء قبل الوحي عند اليونان وبعده عند المسلمين. وهو الإيمان الذي استمر إبان العصور الحديثة الأوروبية في القرنين السابع عشر والثامن عشر. ولم يتغير إلا في القرن التاسع عشر في ثنائية أخرى أفقية رأسية، ثنائية الإنسان والطبيعة عند فيورباخ لتجاوز الثنائية العقلانية الحديثة، التي هي تبرير للثنائية الإيمانية القديمة في العصر الوسيط.
وفي شرح ثامسطيوس لحرف اللام من كتاب ما بعد الطبيعة، يظهر الإيمان العقلي اليوناني وإسقاط الأمثلة اليونانية القائمة على التشبيه وزيادة التنزيه العقلي. وذكر الله صراحة. الله هو نموذج الحياة الفاضلة والإنسان الكامل ولقانون الطبيعة. الله مبدأ عقلي، ومبدأ خلقي، وقانون الطبيعة. الله صفة خلقية. وكان من السهل بعد ذلك احتواء المسلمين لأرسطو بهذا الشرح الإيماني لثامسطيوس؛ فأرسطو ترك الميتافيزيقا مجرد فلسفة عقلية حولها ثامسطيوس إلى إيمان فلسفي قبل المسلمين. يركز ثامسطيوس على الجوهر الأزلي من الجواهر الثلاثة، وترك الجوهرين الطبيعيين؛ فهذا نقل طبيعي للنص من مستوى الطبيعة إلى مستوى ما بعد الطبيعة، ممهدا للنقل الحضاري الجديد بالحديث عن الجوهر المفارق، لمن يستعمله بعد ذلك في الموضوع الديني الأول. ولا يهم من صاحبه، بل المهم تحقيق الغاية من شرح ثامسطيوس والتركيز على الجوهر الأزلي. هناك فرق بين الوثيقة التاريخية والحامل الحضاري؛ فالانتقال من الجوهر الثالث الأزلي إلى الحديث عن الله انتقال طبيعي، لا يهم من صاحب هذه النقلة. وفي شرح ثامسطيوس هناك انتقال من النص إلى الشرح، من النص الأرسطي إلى إعادة انتاجه من جديد، من النقل إلى الإبداع.
11
ولا يقتصر ثامسطيوس فقط على شرح النص، بل يضع نفسه في إطار التاريخ بعد السابقين عليه وقبل اللاحقين له. ولا يقتصر الناسخ على ذكر شرح ثامسطيوس، بل يضيف عليه نصوصا أخرى في نفس الموضوع من كتب أخرى، مثل السماع الطبيعي ترجمة الشيخ أبي زكريا يحيى بن عدي.
وفي شرح ثامسطيوس تظهر الإلهيات بصورة أوضح وأكثر انتشارا واتساعا؛ فالله هو ناموس الأشياء (الله والطبيعة). وهو نموذج الحياة الفاضلة (الله والإنسان). وهو حي فعال، حياة أزلية (الله في ذاته)، صفاته على النقيض من صفاتنا. ويظهر في المنطق عن طريق قياس الأولى والأشرف. وهو نوع من البرهان على وجود الله ابتداء من الدليل العقلي؛
Shafi da ba'a sani ba