Mabudin Farin Ciki
مفتاح السعادة
[أدلة القائلين بالتفصيل]
احتج القائلون بالتفصيل بأدلة:
أحدها: ما ذكره الخازن، وهو أنه إذا ثبت بما تقدم أن البسملة آية من الفاتحة وغيرها حيث كتبت كان حكمها في الجهر والإسرار حكم الفاتحة، وهذه الحجة هي التي اعتمدها المقبلي فإنه قال: العمدة في ذلك أنها آية من عرض آيات السور، فمن ادعى صفة مخالفة فعليه الدليل الناقل عن هذا الأصل.
الدليل الثاني: ماروي من ملازمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم للإ سرار بالقراءة في الصلاة السريةولم يفصل، ومثله ما روي عن علي عليه السلام .
وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((صلاة النهار عجماء )). وما ورد في بعض روايات الجهر بالبسملة من تقييده بالجهرية نحو ما رواه في الاعتصام عن الحكم بن عمير وكان بدريا قال : صليت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاة المغرب، وفي العشاء الآخرة، وفي الفجر، وفي يوم الجمعة. ونسبه إلى أمالي أحمد بن عيسى ولم أجده فيه، ونسبه في الدر المنثور إلى الدار قطني، وفي تفسير الخازن عن محمد بن أبي السري العسقلاني قال: صليت خلف المعتمربن سليمان ما لا أحصي صلاة الصبح والمغرب فكان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قبل فاتحة الكتاب وبعدها، وسمعت المعتمر يقول: ما آلو أن أقتدي بصلاة أنس بن مالك، وقال أنس بن مالك: ما آلو أن أقتدي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
قال: أخرجه الدارقطني وقال كلهم ثقات، وأخرجه الحاكم أبو عبدالله وقال: رواة هذا الحديث كلهم ثقات.
الدليل الثالث: الإجماع على شرعية المخافتة في العجماوين ذكره الأمير الحسين وظاهره الإطلاق.
Shafi 395