997

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فما يري سيدي أبقاه الله في جهاده، واستفراغ الوسع في كبح عنانه واطفاء نار بهتانه؟ هل ذلك لازم من اتبعه وأعانه، وتقلد مذهبه واتبع عدوانه. والله تعالى يحفظ بدوام حفظكم

[396/2]

[397/2]

نظام الدين، وينسخ بشمس معارفكم الساطعة وحجتكم البالغة القاطعة ظل الغواية وشبه الملحدين، والسلام الكريم يقصد مقامكم العلي السامي ورحمة الله وبركاته.

فأجاب بما نصه: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد الله .

إن كان الأمر على ما وصفتم وثبت جميع ما ذكرتم، بل إن ثبت فصل من فصول هذا السؤال وجب على من قدر على جهاده أن يجاهده، أو قدر على قتله بأي وجه من وجوه القتل أن يقتله، فانه كافر بإجماع ومرتد باتفاق لا يخالف في ذلك مسلم ولا يشك في كفره مؤمن، فمن شك في كفره فهو كافر، ومن اتبعه حكم عليه بحكمه وكفره، ومن قدر على تغيير المنكر فيه وتراخي وتواني كان عاصيا لله ورسوله تاركا لما يجب عليه. ويجب على من بتلك البلاد أن يبادروا على الفور الى قتاله وقتال من شايعه وتابعه، وذلك فرض على الأعيان لا يختص به واحد دون واحد ولا قبيلة دون قبيلة ولا جماعة دون جماعة، والله سبحانه يطهر المسلمين من هذا الكافر الذى لا كافر أرذل منه ولا أبخس ولا أردى ولا أكثر ضررا، ولا أعم فسادا منه ولا أشد كذبا وافتراء منه. وأراح الله الاسلام والمسلمين منه بمنه وفضله. وكتب محمد بن القاسم القوري لطف الله به، وأصلح قوله وعمله بجوده وكرمه.

Shafi 451