960

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وسئل ابن عرفة عن أعمى عير بالعمى، فقال ان كنت أعمى فقد عميت الأنبياء أو شعيب شك الناقل.

فأجاب بأنه يسجن، فأخذ وسجن وبقي أزيد من ستة أشهر في السجن ثم اتفقوا بعد ذلك أنه لا يلزمه إلا الأدب، ثم أخرج بعد ذلك من السجن.

[ ناقل الشتم هو الشاتم حتى يظهر خلافه ]

وسئل عن رجل رفعت عنه شهادات فيما يرجع لجناب سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم، ثم رجع رجل وابنه عن تلك الشهادة بعد أن

[367/2]

[368/2]

أخذ المشهوذ عليه وقيد وقالوا انما حملنا في الشهادة عليه بعض القائمين ونقضوا من هذه الشهادة رجوعا إلى الحق وطلبوا الوصول إلي القاضي ليراجعوا عنده خوفا أن يوخذ المشهود عليه بشهادتهما وذلك قبل الحكم عليه.

فأجاب يسجنون شهرا ويرسلون. واحتج بما قال في المدونة فيمن قال فلان يقول لك يا زان، فقال هو القاذف حتى تقوم البينة بما قال، لأن نافل الشتم هو الشاتم حتى يظهر خلافه. فسجن في هذه الولد وأبوه شهرا، ورفق بهما لكونهما أتيا راجعين إلى الحق وخوفا من الله وأنه كان بتحمل بعض الظلمة والخوف منه، وأرسلا لكونهما أتيا على هذه الصفة.

[ من قيل له اتق الله فقال أيتقى الله عند الغضب؟ ]

وسئل ابن أبي زيد عمن قيل له اتق الله، فقال: إن تقي الله عند الغضب ما يصنع به؟

فأجاب بأنه يستتاب، فان تاب ترك وان لم يتب قتل. قيل إن كان إنكار وجوب التقوى عند الغضب فهو كفر لأنه جحد لما دلت عليه الآيات والسنن والجماع، مثل قوله تعالى:{ ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب الآية وقوله اتقوا الله حق تقاته} وقوله:{ اتقوا الله وقولوا قولا سديدا}. ووقع ذلك في خطبه عليه السلام كثيرا. وكذا ان كان منه على وجه الازدراء والجرأة وعدم الاهتبال بهذه الخصلة الشريفة لأنه تنقيص للدين وان أجرى منه ذلك في وقت غضبه.

Shafi 414