878

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

الحمد لله أدام الله حفظكم، وأجزل من الخيرات حظكم، وصل كتاب من حامل كتابنا إليكم في مسألة المدمي الذي كتبنا به إليكم، وهو يذكر فيه أن نكتب لكم بما عندنا في المسألة، والذي عندنا في المسألة أن التدمية تبطل لقول المدمي لا أدري من أصابني من الضاربين لكونهما ضرباني في فور واحد حسبما ذكر في رسم التدمية بعد أن أخذنا مع من صحبنا هنا من الفقهاء وفرهم الله تعالى ووفقنا وإياكم بمنه.

[ إذا قال المدمي ضرباني معا في فور واحد ولم أدر من أصابني ]

ودليلنا على ذلك ما نقله أبو الوليد ابن رشد رحمه الله في كتاب الديات: إذا قال: بي فلان أو فلان على الشك منه في أحدهما فلا اختلاف أن التدمية تبطل ولا يكون للأولياء أن يقسموا على أحد منهما، فإذا بطلت التدمية وسقطت القسامة فلا يضرب واحد منهم مائة ولا يسجن سنة، ودليلنا على ذلك ما ذكره أبو الحسن اللخمي في كتاب الديات أيضا، وليس يضرب مائة ويسجن سنة إلا من ملك قتله فعفي عنه أو ملكت عليه القسامة فردت عليه اليمين والمدمى عليهم المذكرون لم يملك قتلهم ولا ملكت عليهم القسامة فإذا كان كذلك فلا ضرب عليهم ولا سجن، ويحلف كل واحد منهم خمسين يمينا للتهمة اللاحقة لهم، وإيجاب القسامة عليهم، لأن واحد منهم متهم بالدم، وهل تجب عليهم الدية مع الأيمان لكون القتل لم يخرج عن أحدهما لقول

[298/2]

Shafi 328