Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
=وأجاب عنها شيخنا أبو الفضل سيدي قاسم العقباني بما نصه: الحمد لله إنما يتوجه الطلب على ما تعينه البينة أنه من الصف الذين قاتلوا القتيل أو كان منهم الاعتراف، فأما من فقد منه الأمران فلا يطالب بشيء، وأما دعوى واحد من أحد الصفين أن فلانا كسر سني أو عور عيني فمثل هذا حكى ابن رشد فيه خلافا، فمن قائل تبطل الدعوى، وإن أنكر المعين ولا بينة لا بضربه ولا بإقراره ولا يتوجه بها شيء عليه ولا على صفة، أما هو فلأن الدعوى على المعين مع إنكاره تفتقر إلى الثبوت، وأما أصحابه فلأن حصر المدعي دعواه في المعين تبرئة لهم، وقيل بخلاف هذا وأن العقل يبقى على الصف كما كان، وهذا القول الثاني عزاه ابن رشد للإمام مالك رضي الله عنه والله الموفق بفضله.
=وأجاب عنها شيخنا أبو عبد الله محمد بن العباس رضي الله عنه بما نصه: الحمد لله يؤخذ بلا ريب من عين الشهود حضوره، وإن لم يعينوا من حضر، وإنما قالوا بنو فلان فعلوا ذلك، فقد علم ما فيها من خلاف واضطرار، والذي لمالك في الموطأ صريحا أن أحسن ما سمع فيها أن فيها العقل، وأن العقل على منازعة، وهذه المنازلة وقوعها لما كان فجأة من غير احتفال كالعادة في أمثالها، وانفرجوا في قرب الملاقاة فالبينة فيها هي المتبعة، فإن قالت القبيلة كلها أو الجماعة كلها فعلت وحضرت فلا براءة لواحد إلا ببينة تشهد بغيبته أو مرضه أو شجه أو زمانته أو عرف بالتدين وعدم الانتصار، وعرف منه اعتزال فرق الفتنة، وإن قالوا جماعة منهم لا نحقهم فهي كمسألة من قتل ودخل في جماعة وجهل، ومذهب ابن القاسم وسحنون في ذلك معلوم، وأما إدماء القتيل فالمختار في هذه من الخلاف على ما قال غير
[284/2]
[285/2]
واحد انه عامل، ودعواه أن فلانا كسر سنه أو عور عينه لا تسمع والله تعالى أعلم.
Shafi 311