817

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ فتوى العبدوسي بالتشدد في منع إحداث متعبد لليهود ] ورحم الله الشيخ الإمام حافظ المغرب أبا القاسم العبدوسي مستوطن تونس، فقد أفتى في مسألة من معنى السؤال بما يشفي الصدور، لما عليه من الضياء والنور، وهذا نص السؤال:

الحمد لله، سيدي رضي الله عنكم، ومتع المسلمين بحياتكم جوابكم عن قرية محدثة البناء في بلد المسلمين أحداث فيها اليهود أخزاهم الله كنيسة، فجعلوا يتعبدون فيها بما هم عليه من الشرك إلى أن ألهم الله بعض من أراد الله به خيرا من فضلاء المسلمين من أهل العلم والدين، فرأى من الثلم في الدين والمعرة على المسلمين أن تقام رسوم الشرك في بلاد المسلمين فأمر بأن تهدم الكنيسة المذكورة، وأن يعفى أثرها، فانقطع بذلك منكر عظيم، وخمدت البدعة، ثم أراد اليهود المذكورين أخزاهم الله أن يعيدوا بناءها ويرجعوا إلى ما هم عليه من إقامة دينهم وإحياء سنتهم ولم تعقد لهم بذلك ذمة، ولا ضربت عليهم بذلك جزية، فهل يمكنون من ذلك أم لا؟ جوابكم مأجورين والسلام.

ونص الجواب: الحمد لله، ليس لهم إحداث ولا إصلاح في شيء من بلاد المسلمين، قاله ابن القاسم عن مالك في كتاب الجعل والإجارة من المدونة، وإذا فعلوا ذلك بعد النهي عنه كان نقضا للذمة التي لهم، وهو مجمع عليه أن بلاد المسلمين ليس لأحد منهم أن يحدث فيها متعبدا ولا يصلحه وإذا نهوا عنه ولم ينتهوا صار ذلك منهم نقضا للذمة التي لهم، وهو مجمع عليه أن بلاد المسلمين ليس لأحد منهم أن يحدث فيها متعبدا ولا يصلحه، وإذا نهوا عنه ولم ينتهوا صار ذلك منهم نقضا للعهد، فتكون أموالهم للمسلمين وتكون ذراريهم مستباحة على حكم الحربيين في بلاد الحرب، وتكون أولادهم ونساؤهم للمسلمين.

وقد أفتى شيوخ المغرب قبل هذا أنهم لا ذمة لهم دون هذا، فما ظنك بهذا، ومن تسبب لهم في رد الكنيسة وأعانهم في ذلك أو نصرهم فيه معتقدا، حليته كافرة، وإلا ففاسق، لعنة الله ولعنة رسول الله صلى الله عليه و[249/2]

Shafi 267