810

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[244/2] الإسلام، ولذلك لم يتكلموا هنا إلا على ما يتعلق بالثمن، هل يتصدق به أو ببعضه، أو لا يتصدق به؟ وتركوا الكلام على ما يتعلق ببناء الكنيسة وهدمها اعتمادا منهم على محل الكلام فيها بخصوصيتها، إذ هو عام باعتبار الأحوال في جمع البلاد التي يحكم فيها بأنها بلد الإسلام، مع أن اللخمي أشار إلى ذلك في آخر كلامه على مسألة بيع الدار لتتخذ كنيسة فقال: ولا أرى أن يحرم عليه ثمن الدار، يعني إذا مضى البيع، قال: لأن إباحة عمل الكنيسة ليس إلى البائع، لأنهم إن كانوا أعطو ذلك وعوهدوا على ذلك منعوا، فأنت تراه كيف جعل لكم الكنيسة في هذه الصورة الخاصة حكم الكنائس على الإطلاق، ولكون معنى مسألة العتبية ما قلناه لم يقل في السؤال على أن يبنوا، وإنما قال يبنون فيها الكنائس، أي يقع منهم بعد الإعطاء أو الكراء بناء الكنائس، ولو كان جوابا لشرط لجزمه يحذف النون، فثبوت النون دليل على صحة ما قلناه، وإن كان ابن مالك، وجماعة جوزوا جزم جواب الماضي، فقد نص غيرهم على منعه في غير كان إلا في الضرورة وهو الصحيح، إذ لم يقع في القرآن وفصيح الكلام اختيار إلا بالجزم، ومن جوز رفعه فهو عنده مرجوح، وما كان هكذا لا يستعمل، والمدار على أن حكم الكنيسة مع الشرط ومع عدمه سواء حسبما قدمناه عن اللخمي والله الموفق.

Shafi 260