Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
وأما من يتعلق بالمقدمة الثانية وهي الكبري القائلة : وطلم أهل الذمة لا يجوز شرعا , فنقول : قد أمر الله بالوفاء بالعهد , وقال رسول الله صلي الله
عليه وسلم : لا تدخلوا بيوت المعاهدين الا أن يأذنوا لكم . وقد تطافرت
الأحاديث عنه عليه السلام بالنهي عن طلم أهل الذمة فلا سبيل الي
استباحته , فلزم صدق النتيجة وهي : هدم الكنائس الموصوفة لا يجوز شرعا ,
ثم خروج أهلها ان خرجواعن الحد الواجب عليهم لا يستلزم استباحة
أموالهم الا أن يكون ذلك مما نص أيمتنا أنه نقض للعهد , كما اذا تمردوا علي
الأحكام ومنعوا الجزية أو برزوا لقتال المسلمين لا بالحرابة علي المشهور . وعليه
فحكم المحارب منهم حكم المحارب من المسلمين . أو يثبن اكراه الذمي حرة
مسلمة علي الزني , فمكرها ناقض للعهد , أو غرها بلأنه مسلم فتزوجها .
وكذلك ان خرج لدار الحرب يريد السكني بها ما لم يكن خروجه لطلم لحقه
فانه لا يسترق علي المشهور . وفي الجواهر عقد الذمة يقتضي وجوبا علينا
وعليهم , فحكمه علينا وجوب الكف عنهم وان نعصمهم بالضمان نفسا ومالا
ولا نتعرض لكنائسهمولا لخمورهم ولا لخنازيرهم ما لم يطهروها , فان
اطهروا الخمر أرقناها عليهم , وان لم يطهروها وأراقها مسلم فقد تعدي ويجب
عليه الضمان . وقيل لا يجب .
شروط تغير المنكر .
قلت : مبني الخلاف في هذه المسألة وما يشبهها اختلاف الأصولين في
خطاب الكفار بالفروع , وهكذا يكون حاكم الأمور التي هي من شرعهم فانا
لا نتعرض لهم فيها ما لم يطهروها فتقدم اليهم فيها , فالتغير عليهم كتغير
المنكر علي المسلمين بشروط ثلاثة :
الأول العلم بالمعروف والمنكر , والجاهل لا يصح منه أمر ولا نهي , لأنه
[223/2]
[224/2]
قد ينهي بالمعروف وينهي عن المنكر . وقد نص بعض المتكلمين علي أن المنهي
عنه والمأور به لابد أن يكون مجمعا عليهما بالامر بالوجوب والنهي والنهي بالتحريم,
فيخرج المندوب وما اختلف في وجوبه , وكذلك المكروه وما اختلف في تحريمه .
Shafi 234