781

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فأما الأرض الأولي فقد افقت المالكية علي منع احداث الذمي فيها

كنيسة . ففي المدونة لا يجوز لمسلم أن يكري داره أو يبيعها ممن يتخذها

كنيسة . وفي رسم يسلف في المتاع والحيوان من سماع ابن القاسم من كتاب

السلطان في العتبية : سئل مالك عن الكنائس التي في القسطاط المحدثة التي

في خطط الاسلام ان أعطوهم العراض واكروها يبنون فيها الكنائس , قال

مالك أري أن تغير وتهدم ولا يتركوا وذلك لا خير فيه . قال القاضي ابن رشد

في البيان عند شرحه لهذه المسألة : هذا مثل ما في المدونة , ولا خلاف أعلمه

فيها .

قلت وليس في المدونه ما سماثل مسألة العتبية التي حكي القاضي ابن

رشد فيها الاتفاق تصورا وتصديقا الا قولها : ولا يجوز لمسلم أن يكري داره

أو يبيعها ممن يتخذها كنيسة أو بيت نار

[220/2]

[221/2]

فان قلت : لعله أراد قولها : ليس لأهل الذمة ان يحثوا ببلد الأسلام

كنيسة .

قلت : لا يصح أن يريد ذلك , لأن المراد ببلد الاسلام عند شارحيها

بلد العنوة لا غيرها , والخلاف في احداث الذمي فيها كنيسة منصوص عليه في

المدونة عند ابن القاسم وعيره . وقد اشار ابن رشد اليه في أخر كلامه .

ولا يقال : مراده الأرض المختطة لأن الغير لم يخالف فيها ابن القاسم كما

خالفه في أرض العنوة حسبما هو طاهر المدونة .

لأنا نقول : قد نقل الشيخ أبو الحسن اللخمي الخلاف فيها وفي العنوية

ضريحا , الا أنه لم يعزه في المختطه لغير المخالف لابن القاسم في أرض

العنوة , ولفطه : اختلف في الكنائس في بلاد المسلمين في العنوه اذا أقر فيها

أهلها , وفيما خطة المسلمون فسكنه أهل الذمة علي ثلاثة أقوال , فقال ابن

القاسم ليس لهم أن يحدثون كنيسة في شيء من بلد المسلمين , كانوا عنوة

فأقروا فيها أو اختط ذلك المسلمون فسكنها أهل الذمة معهم , الا ان يكونوا

Shafi 231