755

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

لأحد تقليده في أمر ديني . ومن أعجب ما في هذه القضية وأشنعة نسبة القول بهذا المذهب الي قاضي الجماعة الأن اعزه الله تعالي , مع ماتقرر عند

الخاص والعام من قيامه بالعدل وصدعه بامر الله تعالي وجزالته في الحكم

وعدم مذاهنته في الحق .

ولو كان الأمر عنده طما حكاه هذا القائل من المنع عدم الجواز لكان قد

تقدم الي من بحضرته من الموثقين والطلبة بالمنع من كتب عقود الأفتكاك

والشهادة فيها ولامتنع من اعمالها والحكم بها والخطاب عليها , ولخاطب جميع

القضاة ببلاد الأندلس يأمرهم بمنع ذلك في أعمالهم والتحذير منه والصد عنه

من أرادة , اذهم بأجمعخم راجعين ( كذا ) الي نطرة . ولا يشك أحد في أن له

من الجاه والحطوة واعتبار القول عند أمير المسلمين أيده الله ما لو عزم به علي

قطع هذا العمل الحرام عنده لبلغ من ذلك مقصوده , ولكان أمير المسلمين

[197/2]

[198/2]

أيده الله اكثر الناس أجابة الي منع رعيته واهل مملكته من فعل ما لا يجوز

وهذا امر لم يقع في الوجود شيء منه , فدل علي ان تسبه هذا القول الي طلبة

غرناطه وقاضي الجماعة بها كذب محض والله أعلم .

الاعتراض الرابع : قوله ووقع فيه أننا لو منعنا فداء من بايدينا من

أساري النصاري لكان سببا لامتناعهم عن فدائهم من بأيديهممن أساري

المسلمين , ثم قال وهذا لا يلزم لأنه ربما رغبوا في فداء من بأيديهم من أساري

المسلمين , لرغبتهم في المال . وهذه مباهته صريحه . فانه من المعلوم الشهير عند

العالم أن الملوك من أهل الاسلام وغيرهم لم تزل تقابل أعدائها با أكفائها

وان كانوا أهل موده بمثل أفعالها معها وتجازيها بذلك وتحذو حذوها . بل تزيد

عليها في ذلك المعني الذي تخترعه , ولاسيما اذا كان فيه نكاية , ولا نكاية

اعطم من هذا وخصوص عند ملوك النصاري يالاندلس , فان لهم من قساوة

القلوب والكبر مالا خفاء به . ثم هم مع ذلك يرون أن المسلمين مقهورون

Shafi 205