710

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وأما قولكم : واذا سلم ذلك الي ما حكيتم عن يحيي بن يحيي أنه غلو فذلك صحيح كما قلتم اذا سلم ذلك , ولكن ذلك غير مسلم .

وأما قولكم : ولا يعارض ما تقدم باجتماع تحريم الرضاعة وبنوة الزوجة

في الربيبة أن حكمها متفق لا يختلف في حق من حرمت بهما عليه . فأقول :

كذلك حكم مال المسلم الذي هو عهد الطاغية عليه لا يختلف في حق من

حرم عليه ما دامت له الحرمتان , فان ارتفعت احداهما ارتفع موجبها

كأخت (1) . أربع زوجات , ففيها مانعان من نكاحه اياها , وقد يرتفع

أحدهما وقد يرتفعان معا .

أما قولكم ولا بالشقيقة اجتمع فيها تحريم أخوة الأم وأخوة الأب

وأخوتهما معا , لأنها تحريمات متفقة .

ولا باجتماع الفرض والتعصيب للشخص الواحد لأنهما أصليان , وبحثنا

في طارئ وأصلي مختلفي الحكم , فلا أعلم ما ينبني علي ذلك , ومثل اتفاق

تحريمات الشقيقة وأصلية اجتماع الفرض والتعصيب هو الذي يقول عنه النطار

انه وصف طردي لا ينبني عليه حكم , ولذلك أسبرت الأوصاف المناسبة لبناء

الأحكام عليها . وربما يتعجب من الناطر الذي يعتبر الطردي في مناطرته ,

ولكن علي اعمال نطركم في طارئ وأصلي مختلفي الحكم , فمثله اذا كان ابنا

[157/2]

[158/2]

عم لهما بنت عم وهما يرثانها فتزوجها أحدهما ثم ماتت فان الأصل ارثهما اياها

بالتعصيب جزءا شائعا وبالزوجية لناكحها ربع المال , فقد اختلف الحكم عن

أصلي وطارئ . ولو تتبعت صور هذا لخرجت عن الغرض , فكم يحدث لمعتق

أبيه دون سائر اخوته من أحكام ينبني بعضها علي البنوة وبعضها علي العتق

وهما أصلي وطارئ .

وأما اخذكم ما فرضته ارتداد أهل غليرة مأخذ المرتد بترك ماله بين

طهور المسلمين , فانا لم نفرضه كذلك , فانما فرضت ارتداد أهل الموضع

بجملتهم , والمسألة غير تلك المسألة , وقد تكلم عليها ابن عرفة فقال : ولو

ارتد جمع منعوا انفسهم فأخذوا فالحكم فيهم بحكم الحربيين أو المرتدين الخ

Shafi 160