699

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

ومن ذلك أن تحريم الميته مثلا أزم لها , وتحريم بيع الغرر عارض , ولا يقبلهما محل واحد , لأن محل هذا غير محل هذا , ومن ذلك أن المحل

الواحد لا يقبل وجوبين أصليا وعارضا كصلاة الطهر لا تقبل النذر , فلو نذرها

المكلف بها لم يزدها نذرة وجوبا ولا زاد في حكمها ولا نقص منه .

ومن ذلك أن رمضان محل للصيام مخصوص , فل صامه لكفارة أو نذر

في ذمته لم يصح لرمضا ن لأنه لم ينوه ولا لغيره لأن الزمان لا يقبل الغير ,

فهذا كله وما يشبهه مما يكثر اذا تتبع يدل علي أن المحل الواحد لا يقبل

اجنماع حكميين مختلفين من كل وجه أو من بعض الوجوه .

واذا سلم ذلك لم يدخل تحريم العهد علي تحريم الاسلام في مال أهل

غليرة ولم يجامعه , واذا لم يدخل عليه كان مالا للمسلمين كانوا تحت عهد

الكفار ونقضوه وعادوا حربا وغلبوهم عليه يجوز أن يشتري منهم وينهب

[147/2]

[148/2]

بدارهم من غير خلاف أذكره , ولربه أخذه من مشتريه منهم بالثمن , ودونه ان

وهبه ولم يثب عليه , وأن يشتري منهم بدارنا علي كراهة من ابن القاسم في

تأويل اللخمي لا يحملها القياس , واستحباب من ابن المواز . وان جاء ربه لم

يكن له سبيل الي أخذه من يد مشتريه بدار الاسلام وان بذل له الثمن الذي

اشتراه في قول ابن القاسم الكاره له شراءه , خلافا ليحيي بن يحيي فانه أجاز

لربه أخذه بالثمن . وقد اطلق الفقهاء جواز بيع ما جاء به المستأمن مما غلب

المسلم عليه , وان كرهه من كرهه من قبيل الجائز , ولم يفرقوا فيه هذه التفرقة

التي فرق بها من فرق .

وقد ذكر بعض أيمة المذهب عن يحيي بن يحيي أن قوما ذكروا له أنهم

تورعوا عن شراء ما قدم به المستأمن من مال المسلمين الذي غلبهم عليه ,

فعابه وقال هذا غلو ولا يعارض ما تقدم باجتماع تحريم الرضاعة وبنوة

الزوجة في الربيبة لأن حكمها متفق لا مختلف في حق من حرمت بهما عليه ,

ولا بالشقيقة اجتمع فيها تحريم أخوة الأم وأخوة الأب وأخوتهما معا لأنها

Shafi 149