Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
من المشاركة إذ لا مشاركة بين خير الدنيا والآخر إلا في الاسم . فثبت بهذه الوجوه ان الأولى نسيكه حقيقة , وكل نسيكه لا تباع , فالأولى لاتباع . ومما
يوافق الاستدلال بمثل هذا اللفظ من بعض وجوهه قوله صلى الله عليه وسلم
لأبى برده حين قال "عجلت نسيكتى : اعد نسكا ", فسماه نسكا . وهذا للفظ
قوى في تسميته بذلك لانه لم يضفه اليه .
ولا يقال : قوله أعد لما أقتضى عدم الاعتداد بالأولى دل انه لا يسمى
نسكا شرعيا .
لأنا نقول :الاعاده تقتضي مادتها التعلق بمثل المعاد , وادعاء التخصيص
في تلك المثلية يحتاج إلى دليل , الأصل عدمه , إلا ما دل العقل على انه لابد
من التخالف فيه . وأيضا فالمسمى الشرعي ليس معناه الصحيح على ما اختاره
( ابن الحاجب ) من الأقوال فيه حسبما نص عليه في باب المبين والمجمل . ومما
يوافق الوجه الأولى من وجوه هذا الاستدلال ما في أول كتاب الضحايا من
" مسلم " من تسميه الأولى أضحية , وفى آخر الباب أيضا من حديث " أنس " قال :
"خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أضحى فوجد ريح لحم فنهاهم أن يذبحوا , قال من كان ضحى فليعد ,فسماها رسول الله صلى الله عليه
[42/2]
[43/2]
وسلم ضحية بما دل عليها الاشتقاق , والأصل الحقيقة فلا تباع . وأما ترجيح
المجاز بقوله صلى الله عليه وسلم ليس من النسك في شئ فنفى عنها معنى
النسيكه نفيا عاما , فيقال هذا العموم المشار اليه مستفاد من شئ على ما لا
يخفى , فلم يبق إلا ان يستفاد من النسك , وحينئذ تمنع دلاله اسم الجنس
المفرد المحلى بأل على العموم , كما هو أحد القولين فيه . ومثل هذا البحث
( لابن عبد السلام ) في أول كتابه عند قول (ابن الحاجب ) والدم المسفوح نجس .
سلمنا دلالته كذلك على العموم على ما اختاره ( ابن الحاجب ) وغيره , لكن لا
نسلم ان أل فيه للعموم أو لتعريف الجنس , بل هي للعهد , أى ليس من
النسك المجزى في الضحايا أو في شئ من صور الأجزاء لا للفقراء ولا
Shafi 40