495

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[من يأخذ الزكاة وليس من أهلها فاسق] وسئل سيدي أحمد بن عيسى عمن عنده من الماشية والأرض وغير ذلك من الممتلكات ما لو باعه لكان فيه كفاية عام أو أزيد, لكنه ممن يقصده الضياف ولا يعذره أحد, وإن بخل مزق عرضه, يأخذ الزكاة ويصان بها عن عرضه في إطعام الأضياف, وما بيده من الماشية والأرض وغير ذلك لم يزل مذخرا لغير العام الذي هو فيه لم يمس منه شيئا, وإذا لم يجد من يعطيه زكاة رجع لبيع ذلك, وهو على هذه الحالة مدة عمره, وهو غير مستغرق الذمة بما ذكر, فهل يجوز لمن يعتقد أنه من أهل الفضل أكل طعامه؟ وهل يجوز مبايعته فيما يأخذ من الزكاة على الحالة المذكورة؟ وهل تجوز إمامته وشهادته إن داوم على ذلك؟

فأجاب من وصف بما ذكر لا يؤكل طعامه ولا تجوز إمامته ولا شهادته ما دام متصفا بذلك, فإن تاب إلى الله وعلم منه صحة ذلك جازت شهادته وإمامته. وأما معاملته فجائزة إن كانت بالنقد من غير محاباة, وإلا لم تجز, والله تعالى أعلم.

وسئل سيدي عبد الرحمان الوغليسي عمن عنده كفاية سنة أو أكثر وهو مع ذلك يأخذ الزكاة ويضايق الضعفاء والمساكين في أخذ الزكاة, هل يسوغ له ذلك أم لا؟ وإن قلتم لا يسوغ فهل تجوز شهادته وإمامته أم لا؟

[392/1] فأجاب لا يسوغ له ذلك, وهو ساقط العدالة متعد ظالم.

وسئل عن قاتل الروح التي حرم الله ولم يمكن نفسه من أولياء المقتول هل تعطي له الزكاة أم لا؟ وهل تجزىء من أعطاها له أم لا؟

فأجاب لا تعطى له, وغيره من أهل الديانة أولى. ومن أعطى له أجزأه والله أعلم.

[من غاب زوجها الفقير ولم يترك لها نفقة تعطى من الزكاة]

وسئل عن فقير سافر لأجل الحاجة التي لحقته وعليه دين كثير ولم يخلف لزوجته شيئا ولا يعرف أحد هل هو حي أو ميت, فلحق الزوجة من ذلك ضرر كثير هل يعطى لها من الزكاة أم لا؟ ولم يكن ترك كفيلا ولا مالا.

فأجاب تعطى إذا كانت على الحالة المذكورة والله اعلم.

Shafi 495