486

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ من أعطى جميع تمر حائطه للمساكين ونوى دخول الزكاة]

وسئل عن مستغرق الذمة يعطي حائطه بعد الخرص للمساكين عن تباعاته وليست لمعينين ونوى دخول الزكاة في ذلك ولم يأكله, وربما كانت الثلاثمائة عينا أو عروضا.

فأجاب تجزئة الزكاة لأنها قد حضرت بعد, وتجزئة عما في ذمته من الدنانير. وعن أبي حفص العطار إذا حبس جماعة على مسجد حوائط, كل إنسان حبس نخلا, زكاة عن المسجد, وإذا كانت الحوائط المحبسة تزكى لأجل أن الزكاة تصرف إلى السبيل والصدقة والرقاب فلا يجوز أن نزكيها نحن لأجل أن التمر للمساكين, لأن الساعي ينظر فيها بالاجتهاد, فقد يكون اجتهاده في صرفها لغير الفقراء.

[يزكى تمر حوائط المسجد]

وسئل عنها أبو عمران فقيل له عن رجال جماعة حبسوا على مسجد أو على حصن نخلا او زيتونا, حبس كل واحد منهم حبسا على حدته, وفي

[382/1] جميع ما حبسوا ما تجب فيه الزكاة أو يكون في بعضها ما يجب فيه الزكاة.

فلا يزكي(¬1) إلا ما تجب فيه الزكاة خاصة, لأن المسجد لا يسمى مالكا, فيجمع عليه ما حبس عليه إنما يزكي كما ذكرنا.

قيل: هذا هو الأصل الجاري في المذهب في أن الحبس إنما يستغل على ملك المحبس وإن مات ويحيى بالذكر. وقول أبي حفص مراعاة لهذا لكن أخذ بالاحتياط.

وسئل ابن الحاج عن كرم تحبس على قريش.

فأجاب تجب الزكاة في عصيره كالحبس على قوم معينين.

[أجرة نقل الزكاة]

وسئل الباجي عن أجرة نقل الزكاة إذا رأى الإمام نقلها.

فأجاب إن احتاج الأمير إلى نقلها, فروى ابن القاسم عن مالك تنقل من الفيء, وعن ابن القاسم يبيعها ويبتاع عوضها في بلد تفريقها.

[جواز أخذ صدقة مستغرق الذمة]

وسئل أبو جعفر الداودي عمن أحاطت المظالم بذمته ولم يعرف أربابها يتصدق بالصدقة, هل يسوغ أخذها؟

Shafi 486