Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
وقوله: ودليل هذا الفقيه الخ.
نقول: الفقيه أبو حفص, سدده الله, لم يذكر في جوابه لحكم الإباحة دليلا عاما ولا خاصا. وإنما أشار إلى التردد فيه على تسليم صحة محله, وهو كونه سترا ليس إلا. وهذا القدر لا يوجه عليه من الاعتراض ما وجهتم. نعم
[361/1] يتعقب عليه بأنه شك, والشك لا يكون حكما. وقد بالغتم في الانحناء على الفقيه أبي حفص والأمر دون ذلك, فلا يخفى ما في بقية كلامكم من المسامحة, سامحنا الله وإياكم, وختم لنا ولكم بالحسنى, وسلك بنا وبكم المنهج الأسنى. قاله وخطه العبد المستغفر الفقير إلى الله, الآوي إلى كرم مولاه, المسلم على من يقف عليه, الراغب في توجيه صالح دعائه إليه, أحمد بن يحيى بن محمد بن علي الونشريسي, وفقه الله, حامدا ومصليا ومسلما على خير خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم كثيرا أثيرا. وذلك في الخامس لشهر رمضان المعظم من عام تسعة وتسعين وثمانمائة, عرفنا الله خيره وبركته.
[363/1] نوازل الزكاة
[القمح والشعير جنسان عند الشافعي وكذلك الذهب والفضة]
سأل الشيخ أبو القاسم السيوري رحمه الله تعالى: هل يصح عن الشافعي أنه قال لا يجمع بين الذهب والفضة والقمح والشعير في الزكاة أم لا؟
فأجاب ذلك صحيح عنه, وله وجه صحيح, ورجحه في سؤال آخر وأخذ به عبد الحميد الصائغ أيضا. قيل من هنا أخذ أن الشيخ مال لمذهب الشافعي في أن القمح والشعير جنسان في الربويات, وفي السلت نظر عنه, هل هو من القمح أو من الشعير؟ وأما الذهب والفضة, فمذهب ابن لبابة فيه كالشافعي, وكذا المعز مع الضان في جمعهما في الزكاة. وإن كان وقع في المدونة ما يوهم ذلك بعد أن حكم بالجمع من قوله وهم أصناف في البيوع انتهى.
Shafi 468