415

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وسمع ابن القاسم أكره البناء على القبر وجعل أبلاطه المكتوبة(¬1) فقد نص مالك في هذه الرواية على منع الكتب. وإن سلم ما ذكره الحاكم من العمل فإنما يجوز

[319/1] ذلك على وجه لا تطؤه الأقدام كالكتب في الرخامة المنصوبة عند رأس الميت, وأما على صفيح القبر فلا, لأن فيه تعريضا للمشي عليها انتهى.

وسئل بعض الشيوخ عمن اوصى أن تدفن إجازته معه.

فأجاب بأنها لا تنفذ, وإن قيل أن الميت لا ينجس بالموت, لنه قد ينفجر فيتلوث ما فيها من الآيات والأسماء. واستحسنوا أن توضع في القبر ساعة ثم تزال كقضية القطيفة يعنون في مطلق الوضع لأن القطيفة لم تخرج بعد. وكان الشامي فقيها متزهدا في طبقية ابن عبد السلام, ممن قرأ معه البودري. فلما حضرته الوفاة اوصى أن تدفن إجازته معه, وكأنه رأى أن الميت لا ينجس بالموت. وحكى ابن بشكوال أن محمد بن يحيى بن الحذا عهد أن يدخل في أكفانه كتابه المعروف بالانباه على أسماء الله, فنشر ورقه وجعل بين القميص والأكفان نفعه الله بذلك.

قلت: في تنفيذ هذه الوصية مع توقع ما ذكر من الانفجار فتتلوث أسماء الله الحسنى نظر ظاهر.

وسئل بعضهم عن زيارة قبر الميت مدة السابع للترحم عليه والاستغفار له.

فأجاب نص في الاكمال عن القرويين على جواز ذلك والتسهيل فيه. ومنعه الأندلسيون وشددوا الكراهة فيه, واتفقوا على منع ما كان من ذلك للمباهاة والفخر.

وسئل الشيخ أبو عبد الله السطي رحمه الله من قبل السلطان أبي الحسن رحمه الله حين توفي الشيخ أبو عبد الله بن هارون وزوجه في تعيين من يقدم منهما في الأقبار.

فأجاب الأمر واسع.

وسئل ابن عرفة رحمه الله عمن ماتت زوجته فأراد زوجها دفنها في مقبرته, وأراد عصبتها دفنها في مقبرتهم.

فأجاب بان القول قول عصبتها أخذا من قول المدونة وتنتوي البدوية مع أهلها لا مع أهل زوجها لفقد النص فيها. انتهى.

Shafi 415