فأجاب إن المحظور من مثل ذلك إنما هو فعله على انه دين وشرعة, وأنه من حق الميت على أوليائه, كما يفعله كثير من الجهلة على هذا الوجه, ويقصدون بفعله هذا القصد, فهذه بدعة وتقول على السنة. وأما فعله على الوجه الذي أشرتم إليه من استجلاب النفوس واستنهاض القلوب بالدعاء له والترحم عليه فلا حرج, إذ من المقاصد المحمودة في ذلك تأنيس قرابة الانسان, وتسليتهم بموضع كنف الاحسان, حتى يظهر لهم بذلك أن فيمن بقي خلفا من سلف, فهذا قصد حسن, وإنما الأعمال بالنيات, ولكل امرىء ما نوى. فهذا أصل من الأصول المعتمدة في الأقوال والأفعال.
[البناء على القبور]
وسئل عن البناء على القبر كيف يكون؟
فأجاب أما البناء على القبر فيعمل منه المباح في الضرع وهو تسنيمه بالبناء والحائط القصير من غير تسقيف إذا كان البناء في حريم مخافة الدفن حوله بالمجاورة القريبة ليلا يتكشف عليها انتهى. ابن عبد الحكم: لا تنفذ
Shafi 413