411

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ 316/1] وكتب رضي الله عنه مجاوبا على مسألة الدعاء للميت ومعزيا بالمصاب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يا أخي وصل الله لكم أسباب السعادة, ورزقنا وإياكم لديه الحسنى والزيادة, تحصكم تحية محبكم, والقائم بودكم, فرج بن لب رحمه الله. أحمد الله سبحانه إليكم وأسأله ان يسبغ نعمه عليكم, وأعرفكم أنه وصلني كتابكم تذكرون فيه من فقدتم وبمن أصبتم, أعظم الله لكم الأجر, ورزقكم الرضى والصبر, فلا حول ولا قوة إلا بالله, ما شاء الله, إنا لله وإنا إليه راجعون, لله ما اخذ وله ما اعطى, وكل شيء عنده باجل مسمى, فاحتسبوا الأجر عند الله, فما يزال المؤمن مصابا في ولده وحامته حتى يلقى الله وليس له خطيئة. وحامة الرجل خاصته وأقرباؤه. ولهذا يعد اهل الفضل والدين الاصابة بفقد القرابة بابا من أبواب الكرامة, لأنه ثواب وأجر ساقه الله للعبد, والموت لابد منه على كل حال. فمن الناس من يكرم بسبب ما يعطى في ذلك من المثوبة, ومنهم من يمنع ذلك كأن يتوفى وهو لم يفقد قط أحدا من حامته. فمن نظر هذا النظر رأى أن الفقد عطية من الله سبحانه للفاقد, فتكون حاله بذلك إلى السرور أميل, ونفسه إلى رجاء الخير فيه أقرب. رزقنا الله الرضى بقاضئه, وجعل أسعد يوم لقائه بفضله ورحمته.

Shafi 411