Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[ 291/1] إلى فعله من التقرب بالكلام الطيب الذي وصفه الله تعالى بأنه يصعد إليه, ولاسيما إذا وقعت العبادة منهم في أحب الأماكن إلى المعبود سبحانه, وهي بيوته التي خصت للذكر, وأسست على التقوى والبر. وإذا كان معنى الحب من الله والبغض عائد إلى إرادة الخير أو الشر أو فعل ذلك بمن أسعده الله أو أشقاه, استبان للمتأمل أن المساجد مواضع نزول رحمة الله تعالى وفضله, وأنها من المواطن التي يغلب عن الظن فيها إجابة الدعوات. وبخصوص أدبار ما يقام بها من الصلوات حيث الصلوات حيث شهود الملائكة المكرمين, وتأمينهم عند تأمين عباد الله المؤمنين. ولذلك وقع العزم من العلماء العاملين, على عمران تلك الأوقات, بما أمكن من الدعوات. وحديث الملائكة الذين يبتغون مجالس الذكر مشهور, وفيه تفضيل أماكن الأذكار والأدعية وإن لم يكن الجالس فيها من أهلها, وفضل مجالسة أهل الخير, وأن بركتهم تشمل كل من شاركهم في عمل من أعمال البر أولا بسهم. وأفضل المجالس المساجد كما تقدم. ومن الأدلة على تفضيلها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة الرجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا(¬1).
Shafi 377