1295

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وكذلك ذكر من تصفح هذا الحكم المذكور وقال : إنه وقع فيما حكم به الترجالي في مسألة البكر التي زوجها بغير رضا أبيها بشهادة عدلين من المبرزين أنهما شهدا بالعضل لها عن جماعة من الخطاب ، وشهد معهما شهود كثيرة ، أكثرهم شهدوا على الضرر بالسماع الفاشي ، وبعضهم بأن الخاطب كفء لها ، وبعضهم جمع بين الأمرين ، ووقع فيه أيضا أنه أعز إلى أبيها في سبعة من الشهود المذكورين فيه وسماهم بأسمائهم ، ووقع في هذه المسألة نزاع عظيم وأمور هائلة ، حتى انتهت إلى الخليفة أيده الله ونصره ، وأمر بظهير أن يكتب إلى بعض الفقهاء أن ينظروا فيها بواجب الشرع ومقتضاه ، فنظروا فيها نظرا خفيفا مع الترجالي ، ثم تركوا النظر فيها ، ثم تشكى أبوها مرة أخرى إلى الخليفة ، ورفع أمره أيضا إلى فقهاء المغرب ، فجاوبوا فيها بعضهم بجواب غير تام ، وبعضهم بجواب مجمل ، وبعضهم على تقدير العضل ، فكأنهم لم يصدقوا الحكم في ثبوته عنده ، ولم يعرجوا على العضل الذي هذا العمدة في الباب ، وهو الذي تبطل به ولاية الأب عن بنته البكر على ما نص عليه مالك في المدونة ، وأما ما ذكر عنه من الضرر وحلق الضفائر ، والتهديد بالسكين ، والضرب لها ، فإن ذلك كله لا حكم له في رفع ولاية أبيها عنها ، إذ يجب عليه صيانتها وحفظها إذ خاف عليها ويضمها إليه على ما نص عليه مالك في النكاح الأول فلا يتعلق بهذا الفصل حكم .

Shafi 84