Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[487 /2] وليحذر من هذه البدعة التي يغفلها بعض الأئمة ، وهو أنهم لا يعبؤون بتسوية الصفوف . وقد كان الأئمة من السلف رضي الله عنهم يوكلون الرجال لتسويتها ، منهم عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ثم لا يكبرون حتى يأتي من وكلوهم بذلك فيخبروهم أنها قد استوت ، فيكبرون إذ ذاك . وقد جاء في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : « لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله تعالى بين قلوبكم » . وقد نقل عن السلف رضي الله عنهم أن ثيابهم كانت تنقطع من جهة المناكب أولا لشدة تراصيهم في صلاتهم . انتهى .
[ترجمة عبد العزيز الورياغلي خطيب القرويين ]
وكان خطيب جامع القرويين وإمام الخمس به الخطيب البليغ أبو محمد عبد العزيز موسى الورياغلي رحمه الله قام بإقامة هذه الشعيرة أتم قيام سنة تسع وسبعين وثمانمائة ، واستمر عليها إلى أن توفي رحمه الله يوم السبت غرة رمضان المعظم سنة ثمانين بعده .
قال ابن الحاج : والسنة المتقدمة أن يلي الإمام أفضل الناس علما وعملا ، لوله عليه الصلاة والسلام : « ليلني منكم أولو الأحلام والنهى » . وفائدته ظاهرة . وما زال الأكابر والفضلاء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الأعصار هم الذين يبادرون إلى المساجد في أوائل الأوقات أو قبلها . فلو جاء الإمام إلى المسجد أو غيره من الفضلاء فوجدوا غيرهم ممن ليس في منزلتهم قد سبقهم لتلك المواضع التي يعهدون الصلاة فيها ، أعني من كان يستر الإمام أو يقرب منه كان سبق لتلك المواضع أحق بها منه وأولى ، ولا يقام منها اتفاقا ، وإقامته ظلم وبدعة ، اللهم إلا أن يؤثر السابق بهذه القربة غيره من أهل الفضل والدين فذلك له ، بل هو مندوب إليه .
Shafi 73