1102

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[475 /2] وسئل ابن السيد رحمه الله عن معنى قوله صلى الله عليه وسلم في سورة الإخلاص : « إنها تعدل ثلث القرآن » ، وفي سورة الكافرون « تعدل ربعه » وفي إذا زلزلت « تعدل نصفه » .

فأجاب بأن الفقهاء والمفسرين قالوا : إن قارئ سورة الإخلاص له من الأجر والثواب ما لقارئ جملة القرآن ، ولقارئ قل يا أيها الكافرون ربع ذلك ، ولقارئ إذا زلزلت نصفه . وليس عندهم من الجواب عن تخصيص أحدها بالربع والآخر بالنصف أكثر من أن الله يهب لمن يشاء ما يشاء . قال : وأما المتكلمون فقالوا : إن القرآن على ثلاثة أقسام :

1 - قسم في صفات الله وما يجوز له وما لا يجوز .

2 - وقسم في أمور الدنيا .

3 - وقسم في أمور الآخرة .

وقل هو الله أحد تضمنت القسم الأول فقط ، ولذلك سميت سورة الإخلاص ، لأنها أخلصت في صفات الله . وأما قل يا أيها الكافرون فليس فيها أكثر من البراءة ، وأما إذا زلزلت فالقرآن يشتمل على أمور الدنيا وعلى أمور الآخرة ، وهذه لم تتضمن غير أمر الآخرة فكانت تعدل نصفه . وانظر أول رسم المحرم يتخذ خرقة لفرجه من كتاب الصلاة الثاني ، وانظر العارضة لابن العربي ، وكتاب الصلاة من إكمال عياض .

Shafi 56