Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[ما قيل في علم الكلام من الذم ] وأما قولهم : إن من لم يعلم اثني عشر بابا من التوحيد فهو كافر ، فقد خالفوا في ذلك أئمة الهدى مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأبو يوسف . نقل الغزالي ، وهو شيخ الهدى ، قال : اختلف في الاشتغال بعلم الكلام ، فقيل فرض كفاية ، وقيل يحمله من قام به ، وقيل فرض عين ، وقيل حرام ، وأن التقليد يجزئ ، ولأن يلقى الله بكل ذنب سوى الشرك خير من أن يلقى الله بعلم الكلام . وإلى هذا ذهب الشافعي ومالك وأحمد بن حنبل وسفيان وجميع أهل الحديث من السلف رحمهم الله . قال عبد الأعلى : سمعت الشافعي يقول : لأن يلقى العبد ربه تعالى بكل ذنب سوى الشرك خير له من أن يلقاه بشيء من علم الكلام . وقال أيضا : لأن يبتلى العبد بكل ما نهى الله تعالى عنه خير له من أن ينظر في الكلام . ولما مرض الشافعي دخل عليه حفص القرد يعوده ، فقال له : من أنا ؟ قال : حفص القرد ، لا حفظك الله ولا رعاك حتى تتوب مما أنت فيه . وقال الشافعي : لو علم الناس ما في الكلام من الأهواء لفروا منه فرارهم من الأسد . وقال أيضا : من كان أهلا للكلام فلا دين له . وقال الزعفراني : قال الشافعي : حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالحديد ويطاف بهم في العشائر والقبائل ، ويقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأخذ في الكلام . وقال أحمد بن حنبل : لا يفلح صاحب الكلام أبدا ولا يكاد نرى أحدا نظر في الكلام إلا وفي قلبه دغل . وقال أحمد بن حنبل أيضا : علماء الكلام زنادقة . وقال مالك بن أنس : أرأيت إن جاءه من هو أجدل منه أيدع دينه في كل يوم لدين جديد . وقال مالك : لا تجوز شهادة أهل الكلام على أي مذهب كانوا . وقال أبو يوسف : من طلب العلم
Shafi 31