رسالة في أسس العقيدة
رسالة في أسس العقيدة
Mai Buga Littafi
وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٢٥هـ
Inda aka buga
المملكة العربية السعودية
Nau'ikan
٣ - الرجاء: قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ٢١٨] (البقرة الآية: ٢١٨)، وقال: ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [العنكبوت: ٥] (العنكبوت الآية: ٥)، وقال: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠] (الكهف الآية: ١١٠) .
وفي صحيح مسلم عن جابر ﵁ قال: «سمعت رسول الله ﷺ يقول قبل موته بثلاث: " لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بربه ".
» وفي الصحيح عنه ﷺ: " يقول الله ﷿ «أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء» .
وقد مدح الله سبحانه الجامعين بين الخوف والرجاء كما في قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ [الإسراء: ٥٧] (الإسراء الآية: ٥٧) .
وقال: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ [الزمر: ٩] (الزمر الآية: ٩)، وقال: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ [السجدة: ١٦] (السجدة الآية: ١٦) .
ولهذا فعلى المسلم أن يجمع بينهما فيكون خائفا راجيا، قال أحد العبَّاد (١) " الخوف والرجاء كجناحي الطائر، إذا استويا استوى الطير وتم طيرانه، وإذا نقص أحدهما وقع فيه النقص، وإذا ذهبا صار الطائر في حد الموت ".
فالخوف يستلزم الرجاء، ولولا ذلك لكان قنوطا ويأسا، والرجاء
_________
(١) هو أبو علي محمد بن أحمد بن القاسم الروذباري، سنة ٣٢٢.
1 / 29