Mazid Fath al-Bari Bisharh al-Bukhari - Manuscript
مزيد فتح الباري بشرح البخاري - مخطوط
Mai Buga Littafi
عطاءات العلم - موسوعة صحيح البخاري
Inda aka buga
https
Nau'ikan
ترجمته في باب من الإيمان أن يحبَّ لأخيه ما يحبُّ لنفسه.
قوله: (قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى) أي القطَّان، ترجمته في الباب أيضًا.
قوله: (قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ) أي ابن عروة. قوله: (قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي) أَي عُرْوَة بن الزبير. قوله: (عَنْ عائِشَةَ) أي زوج النَّبِيِّ ﷺ، ترجمة هؤلاء الثلاثة في بدء الوحي.
في هذا الإسناد: التَّحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع، وبصيغة الإفراد في موضع، وفيه العنعنة في موضع.
قوله: (قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا رَاقِدَةٌ مُعتَرِضَةٌ عَلَى فِراشِهِ، فِإِذا أَرادَ أَنْ يُوتِرَ أَيقَظَني فَأَوتَرْتُ) مطابقته للترجمة ظاهرة، فإن قلت: كيف الظُّهور والترجمة خلف النَّائم، والحديث خلف النَّائمة؟ قال العَيني: قد ذكرنا أنَّ الرِّجال والنِّساء واحد في الأحكام الشَّرعيَّة إلَّا ما خصَّه الدليل، أو إنَّه إذا جاز خلف النائمة فخلف النَّائم بالطريق الأولى، أو أراد بالنَّائم الشَّخص النَّائم ذكرًا كان أو أنثى. انتهى.
قلت: قال شيخنا: توسَّع الكِرْماني في قوله: الرِّجال والنِّساء واحد في الأحكام الشَّرعيَّة، ولا يخفى ما فيه. انتهى.
قوله: (كَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّي) مثلَ هذا التركيب يفيد التكرار.
قوله: (وَأَنا رَاقِدَةٌ) جملة حالية، وقوله: (مُعْتَرِضَةٌ) صفة بعد صفة.
قوله: (أَنْ يُوْتِرَ) أي إذا أراد أن يصلِّي الوتر.
قوله: (أَيْقَظَنِي) من الإيقاظ.
قال ابن بطَّال: الصَّلاة خلف النَّائم جائزة، إلَّا أنَّ طائفة كرهتها خوفَ ما يحدث من النَّائم، فيشتغل المصلِّي به أو يضحكه فتفسد صلاته، وقال مالك: لا يصلَّى إلى النَّائم إلَّا أن يكون دونه سترة. وهو قول طاوس، وقال مجاهد: أصلِّي وراء قاعد أحبُّ إليَّ من أن أصلِّي وراء نائم.
فإن قلت: روى أبو داود عن ابن عبَّاس أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: «لا تصلُّوا خلف النَّائم ولا المتحدِّث»، وأخرجه ابن ماجَهْ أيضًا، وروى البزَّار عنه أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: «نُهيتُ أنْ أصلِّيَ إلى النيَّام والمتحدِّثين»، وروى ابن عَدِي عن ابن عُمَر نحوَه، وروى الطَّبَرَاني في «الأوسط» عن أبي هريرة نحوه.
قال العَيني: قال أبو داود: طرق حديث ابن عبَّاس كلُّها واهية، وقال الخطَّابيُّ: هذا الحديث - يعني حديث ابن عبَّاس - لا يصحُّ عن النَّبِيِّ ﷺ لضعف سنده. قال العَيني: وفي سند أبي داود رجل مجهول، وفيه عبد الله بن يعقوب لم يُسَمَّ من حَدَّثَه، قلت: وفي سند ابن ماجَهْ أبو المقدام هشام بن زياد البصري لا يحتجُّ بحديثه، وحديث ابن عُمَر وأبي هريرة ﵄ واهيان أيضًا، وروى البزَّار أيضًا: حدَّثنا أحمد بن يحيى الكوفي حدَّثنا إسماعيل بن صبيح حدَّثنا إسرائيل عن عبد الأعلى الثعلبي عن محمَّد بن الحنفيَّة عن علي ﵁: «أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رأى رجلًا يصلِّي إلى رجلٍ، فأمرَه أنْ يعيدَ الصَّلاة، قالَ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي صلِّيتُ وأنتَ تنظرُ إليَّ»، قال: هذا حديث لا نحفظه إلَّا بهذا الإسناد، وكأنَّ هذا المصلِّي كان مستقبل الرجل بوجهه فلم يتنح عن حياله. وقال أبو بكر بن أبي شَيْبَة: حدَّثنا إسماعيل بن عليَّة عن ليث عن مجاهد يرفعه قال: «لا يأتمُّ بنائم ولا متحدِّث»،
وحدَّثنا وكيع حدَّثنا سُفْيان عن عبد الكريم أبي أميَّة عن مجاهد: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهى أنْ يُصلَّى خلفَ النوَّامِ والمتحدِّثين»، وعبد الكريم متروك الحديث. قال شيخنا: أورد البخاري في هذا الباب حديث عائشة أيضًا من وجهٍ آخر بلفظ آخر للإشارة إلى إنَّه قد يُفَرِّق مُفَرِّقٌ بين كونها نائمة أو يقظى، وكأنَّه أشار أيضًا إلى تضعيف الحديث الوارد في النَّهي عن الصَّلاة خلف النَّائم ذكره مجاهد وطاوس ومالك الصَّلاة إلى النَّائم خشية ما يبدو منه مما يُلهي المصلِّي عن صلاته، وظاهر تصرُّف المصنِّف عدم الكراهة حيث يحصل الأمن من ذلك. انتهى. (١٠٤) (بَابُ التَّطَوُّعِ خَلْفَ المَرْأَةِ) أي هذا باب في بيان حكم الصَّلاة التطوُّع خلف المرأة يعني يجوز. ٥١٣ - قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ) أي التِّنِّيسي. قوله: (قَالَ: أَنْبَأَنَا مَالِكٌ) أي الإمام. قوله: (عَنْ أَبي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ) أي بغير واو، (ابنِ عُبَيْدِ اللهِ) أي أبو النَّضْر سالم بن أبي أميَّة. قوله: (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ) أي ابن عَوْف. قوله: (عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ إنَّها قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَي رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرِجْلَايَ في قِبلَتِهِ، فَإِذا سَجَدَ غَمَزَني فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، فَإِذا قامَ بَسطْتُهُما، قالَتْ وَالبُيوتُ يَومَئِذٍ لَيسَ فِيها مَصَابِيحُ). هذا الحديث بعينه بهذا الإسناد مرَّ في باب الصَّلاة على الفراش، غير أنَّ هناك أخرجه عن إسماعيل عن مالك، وههنا عن عبد الله بن يوسف عن مالك، قال العَيني: وقد نبهنا على ما يتعلَّق به مستوفى مستقصى، ومطابقته للترجمة ظاهرة. انتهى. قال شيخنا: أورد فيه حديث عائشة أيضًا، ودلالة الحديث على التَّطوُّع من جهة أنَّ صلاته هذه في بيته باللَّيل، وكانت صلاته الفرائض بالجماعة في المسجد. وقال الكِرْماني: لفظ الترجمة يقتضي أن يكون ظهر المرأة إليه، ولفظ الحديث لا تخصيص فيه بالظَّهر، ثمَّ أجاب: بأنَّ السنَّة للنائم أن يتوجَّه إلى القبلة، والغالب من حال عائشة ذلك. انتهى. قال شيخنا: ولا يخفى تكلُّفه، وسنَّة ذلك للنائم في ابتداء النَّوم لا في دوامه؛ لأنَّه يتقلَّب وقد لا يشعر، والذي يظهر أنَّ معنى خلف المرأة: وراءها، فتكون هي نفسها أمام المصلِّي، لا خصوص ظهرها، ولو أراده لقال: خلف ظهر المرأة، والأصل عدم التقدير، وفي قولها: (البُيُوْتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيْهَا مَصَابِيْحُ) إشارة إلى عدم الاستقبال بها، ولا يعكر على ذلك كونه فغمزها عند السُّجود، ثمَّ يسجد مكان رجليها كما وَقَعَ صريحًا في رواية لأبي داود؛ لأنَّ الشُّغل بها مأمون في حقِّه ﷺ، فمن أمن ذلك لم يكره في حقِّه. تنبيه: الظَّاهر أنَّ هذه الحالة غير الحالة الَّتي تقدَّمت في صلاته ﷺ إلى جهة السَّرير الَّتي كانت عليه؛ لأنَّه في تلك الحالة غير محتاج لأن يسجد مكان رجليها، ويمكن أن يوحِّد بين الحالتين بأن يقال: كانت صلاته فوق السَّرير لا أسفل منه، كما احتجَّ به الإسماعيلي
وحدَّثنا وكيع حدَّثنا سُفْيان عن عبد الكريم أبي أميَّة عن مجاهد: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهى أنْ يُصلَّى خلفَ النوَّامِ والمتحدِّثين»، وعبد الكريم متروك الحديث. قال شيخنا: أورد البخاري في هذا الباب حديث عائشة أيضًا من وجهٍ آخر بلفظ آخر للإشارة إلى إنَّه قد يُفَرِّق مُفَرِّقٌ بين كونها نائمة أو يقظى، وكأنَّه أشار أيضًا إلى تضعيف الحديث الوارد في النَّهي عن الصَّلاة خلف النَّائم ذكره مجاهد وطاوس ومالك الصَّلاة إلى النَّائم خشية ما يبدو منه مما يُلهي المصلِّي عن صلاته، وظاهر تصرُّف المصنِّف عدم الكراهة حيث يحصل الأمن من ذلك. انتهى. (١٠٤) (بَابُ التَّطَوُّعِ خَلْفَ المَرْأَةِ) أي هذا باب في بيان حكم الصَّلاة التطوُّع خلف المرأة يعني يجوز. ٥١٣ - قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ) أي التِّنِّيسي. قوله: (قَالَ: أَنْبَأَنَا مَالِكٌ) أي الإمام. قوله: (عَنْ أَبي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ) أي بغير واو، (ابنِ عُبَيْدِ اللهِ) أي أبو النَّضْر سالم بن أبي أميَّة. قوله: (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ) أي ابن عَوْف. قوله: (عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ إنَّها قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَي رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرِجْلَايَ في قِبلَتِهِ، فَإِذا سَجَدَ غَمَزَني فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، فَإِذا قامَ بَسطْتُهُما، قالَتْ وَالبُيوتُ يَومَئِذٍ لَيسَ فِيها مَصَابِيحُ). هذا الحديث بعينه بهذا الإسناد مرَّ في باب الصَّلاة على الفراش، غير أنَّ هناك أخرجه عن إسماعيل عن مالك، وههنا عن عبد الله بن يوسف عن مالك، قال العَيني: وقد نبهنا على ما يتعلَّق به مستوفى مستقصى، ومطابقته للترجمة ظاهرة. انتهى. قال شيخنا: أورد فيه حديث عائشة أيضًا، ودلالة الحديث على التَّطوُّع من جهة أنَّ صلاته هذه في بيته باللَّيل، وكانت صلاته الفرائض بالجماعة في المسجد. وقال الكِرْماني: لفظ الترجمة يقتضي أن يكون ظهر المرأة إليه، ولفظ الحديث لا تخصيص فيه بالظَّهر، ثمَّ أجاب: بأنَّ السنَّة للنائم أن يتوجَّه إلى القبلة، والغالب من حال عائشة ذلك. انتهى. قال شيخنا: ولا يخفى تكلُّفه، وسنَّة ذلك للنائم في ابتداء النَّوم لا في دوامه؛ لأنَّه يتقلَّب وقد لا يشعر، والذي يظهر أنَّ معنى خلف المرأة: وراءها، فتكون هي نفسها أمام المصلِّي، لا خصوص ظهرها، ولو أراده لقال: خلف ظهر المرأة، والأصل عدم التقدير، وفي قولها: (البُيُوْتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيْهَا مَصَابِيْحُ) إشارة إلى عدم الاستقبال بها، ولا يعكر على ذلك كونه فغمزها عند السُّجود، ثمَّ يسجد مكان رجليها كما وَقَعَ صريحًا في رواية لأبي داود؛ لأنَّ الشُّغل بها مأمون في حقِّه ﷺ، فمن أمن ذلك لم يكره في حقِّه. تنبيه: الظَّاهر أنَّ هذه الحالة غير الحالة الَّتي تقدَّمت في صلاته ﷺ إلى جهة السَّرير الَّتي كانت عليه؛ لأنَّه في تلك الحالة غير محتاج لأن يسجد مكان رجليها، ويمكن أن يوحِّد بين الحالتين بأن يقال: كانت صلاته فوق السَّرير لا أسفل منه، كما احتجَّ به الإسماعيلي
1 / 23