450

Asalin Mawrid Latafa

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Editsa

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Mai Buga Littafi

دار الكتب المصرية

Inda aka buga

القاهرة

فَلَمَّا آل الْأَمر إِلَى [الْملك] الظَّاهِر ططر رقاه، وأنعم عَلَيْهِ بتقدمة ألف بالديار المصرية، وَجعله دوادار كَبِيرا بعد مسك [الْأَمِير] على باى المؤيدي.
وَاسْتمرّ على ذَلِك، إِلَى أَن مَاتَ ططر، وَوَقع لَهُ مَا ذَكرْنَاهُ فِي تَرْجَمَة الْملك الصَّالح مُحَمَّد بن ططر، إِلَى أَن تسلطن، وَتمّ أمره.
وَلما تسلطن الْملك الْأَشْرَف [هَذَا] فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء الْمُقدم ذكره، وَأصْبح [فِي] يَوْم الْخَمِيس [ثَانِيه] أَخْلَع على الْأُمَرَاء [وَغَيرهم]؛ فَكَانَ مِمَّن خلع عَلَيْهِ من الْأُمَرَاء الأتابك بيبغا المظفري باستقراره أتابكا. وأخلع على الْأَمِير قجق باستقراره أَمِير سلَاح، وعَلى آقبغا التمرازي أَمِير مجْلِس، وعَلى سودون من عبد الرَّحْمَن دوادارا كَبِيرا، وعَلى قصروه من تمراز أَمِير آخورًا كَبِيرا، وعَلى الْأَمِير جقمق العلائي حَاجِب الْحجاب، وعَلى أزبك المحمدي رَأس نوبَة النوب. ثمَّ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء أَخْلَع على الْأَمِير تنبك [العلائي] ميق باستقراره على نِيَابَة الشَّام، وَتوجه من يَوْمه إِلَى مَحل كفَالَته.
وَاسْتمرّ الْملك الْأَشْرَف فِي السلطنة سِنِين كَثِيرَة، وطالت أَيَّامه وَحسنت.

2 / 153