356

Asalin Mawrid Latafa

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Editsa

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Mai Buga Littafi

دار الكتب المصرية

Inda aka buga

القاهرة

الْملك المظفر
ركن الدّين، [بيبرس] بن عبد الله المنصوري الجاشنكير.
تسلطن بعد خلع [الْملك] النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون فِي عصر يَوْم السبت ثَالِث عشْرين شَوَّال سنة ثَمَان وَسَبْعمائة. وَقيل: فِي ذِي الْقعدَة فِي بَيت سلار.
وَركب من بَيت سلار إِلَى القلعة بخلعة السلطنة. وَتمّ أمره فِي الْملك. قيل: إِن خلعه الَّتِي خلعها على الْأُمَرَاء وَغَيرهم، فِي يَوْم سلطنته، وصلت إِلَى ألفي ومائتي خلعة.
وَاسْتقر بسلار فِي نِيَابَة السلطنة على عَادَته - على كره من سلار -.
وسارت البريدية بسلطنته إِلَى سَائِر الممالك.
وَتمّ أمره فِي الْملك، وأطاعه كل وَاحِد، لَوْلَا أَنه أَخذ فِي التَّعَرُّض إِلَى الْملك النَّاصِر مُحَمَّد [بن قلاوون]، وَصَارَ يطْلب مِنْهُ مَا كَانَ مَعَه بالكرك من الْأَمْوَال والمماليك؛ فَأرْسل إِلَيْهِ النَّاصِر جملَة مستكثرة، وتأدب مَعَه فِي الْمُكَاتبَة، وَكتب لَهُ [مَعَ ذَلِك]: الملكي المظفري. وَهُوَ مَعَ ذَلِك لَا يرجع عَنهُ؛ لأمر يُريدهُ الله تَعَالَى.

2 / 59