(الطائع لله)
أَبُو بكر، عبد الْكَرِيم بن الْمُطِيع [الْفضل] . الْهَاشِمِي، العباسي، أَمِير الْمُؤمنِينَ.
بُويِعَ بالخلافة لما خلع أَبوهُ الْمُطِيع نَفسه فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ، واستخلف فِي حَيَاة وَالِده.
وَأمه أم ولد تسمى: عتب.
كَانَ [مَرْبُوع الْقَامَة]، كَبِير الْأنف، أَبيض أشقر.
وَقَالَ أَبُو الْفرج بن الْجَوْزِيّ: وَلما ولي الطائع الْخلَافَة ركب وَعَلِيهِ الْبردَة وَمَعَهُ الْجَيْش، وَبَين يَدَيْهِ سبكتكين الْحَاجِب، وَعقد لَهُ اللِّوَاء.
وَقَالَ غَيره: وَفِي أَيَّام الطائع - فِي سنة خمس وَسبعين وثلثمائة - خرج طَائِر من [الْبَحْر بعمان]- ولونه أَبيض - بِقدر الْفِيل؛ فَقعدَ على تل هُنَاكَ وَصَاح بِصَوْت فصيح: قد قرب الْأَمر - ثَلَاث مَرَّات - ثمَّ غاص فِي الْبَحْر، ثمَّ طلع فِي الْيَوْم الثَّانِي وَقَالَ مثل ذَلِك، ثمَّ طلع فِي الْيَوْم الثَّالِث وَقَالَ مثل ذَلِك، ثمَّ غَابَ فَلم يطلع. إنتهى.