ما نزهت في رسول الله مهجته ... من السياط فهلا نزه الحرم
كم غدرة لكم في الدين فاضحة ... وكم دم لرسول الله عندكم
أأنتم آله فيما ترون وفي ... أيديكم من بنيه الطاهرين دم
هيهات لا قربت قربى ولا رحم ... يوما إذا أقضت الأخلاق والشيم
كانت مودة سلمان له رحما ... ولم يكن بين نوح وابنه رحم
ما نال منهم بنو حرب وإن عظمت ... تلك الجرائم إلا دون نيلكم(1)
ذاق الزبيري غب الحنث وانكشفت ... عن ابن فاطمة الأقوال والتهم
باؤوا بقتل الرضا من بعد بيعته ... وأبصروا بعض يوم رشدهم وعموا
عصابة شقيت من بعدما سعدت ... ومعشر هلكوا من بعد ما سلموا
يا بئس ما لقيت منهم وإن بليت ... بجانب الطف تلك الأعظم الرمم
لا عن أبي مسلم في نصحه صفحوا ... ولا الهبيري يحيى الحلف والقسم
ولا الأمان لأزد الموصل اعتمدوا ... فيه الوفاء ولا عن عمهم حلموا
أبلغ لديك بني العباس مالكة ... لا يدعي(2) ملكها أملاكها العجم
إن المنابر(3) أضحت في منابركم ... وغيركم آمن فيهن محتكم
وهل يزيدكم من مفخر علم ... وفي الخلاف عليكم يخفق العلم
خلوا الفخار لعلامين إن سئلوا ... يوم الفخار وعمالين إن علموا
لا يغضبون لغير الله إن غضبوا ... ولا يضيعون حق الله إن حكموا
ولا ببيت لهم خنثى ينادمهم ... ولا يرى لهم قرد له حشم
ما في بيوتهم للخمر معتصر ... ولا ديارهم للسوء معتصم
/299/
فالركن والبيت والأستار تعرفهم ... وزمزم والصفا والحجر والحرم
تنشأ التلاوة من أبياتهم حقبا ... ومن بيوتكم الأوتار والنغم
منكم علية أم منهم وكان لكم ... شيخ المغنين إبراهيم أم لهم إذا تلوا آية غنى أمامكم ... قف بالطلول التي لم يعفها القدم(1)
Shafi 536