343

يا عين جودي بدمع منك مدرار(6) ... على تقي صبور خير أخيار وهي تنيف على عشرين بيتا، وهو الذي دار بينه وبين الإمام المقاولة التي حكاها في (الغيث)(1) في قوله تعالى: ?ربنا وتقبل دعاء? (إبراهيم:40) إنه إذا قنت به المصلي فأثبت الياء حال الوقف.

قال الإمام - عليه السلام -: الأقرب عندنا على أصول المذهب أن صلاته لا تفسد؛ لأن لذلك نظيرا، وهو لو وصل لأن المقصود صورة اللفظة. وخالفه الفقيه العلامة أحمد بن موسى المذكور - رحمه الله - ووقعت بينهما مراجعة معروفة.

قلت: قال إمام زماننا المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين - عليه السلام -: في هذه /210/ المراجعة غفلة، فإن إثبات الياء وصلا ووقفا ثبت رواية عن أحد السبعة (القراء)(2)، رواها البزي، والله أعلم. والعلامة المذكور هو مصنف (أسرار الفكر في كشف معاني الدرر) (3)، والمراد بالدرر(4) كتاب الأمير علي بن الحسين في الفرائض، قال في ديباجته - رحمه الله -: وقد صار هذا الاسم علما لهذا الفن؛ لأنه قد غلب عليه كما أن الفقه قد صار علما لعلم الحلال والحرام، وإن كان في الأصل لكل مفقوه، وكذلك علم الكلام لعلم التوحيد، وإن كان في الأصل لكل كلام، وكذلك علم النحو لعلم العربية، وإن كان في الأصل لكل منحو أي مقصود.

Shafi 381