236

ويحجب عنها دوحها الشمس إن بدت ... وتسحب من برد النسيم بها بردا

وتالله ما أنسيت عهدا وإنما ... من البعد لم أحدث بساكنها عهدا

/146/

ولا اعتضت من ماء العذيب ومائه ... عذيبا ولا (بالشيح) شيحا ولا رمدا

أحن إليها وهي مني قريبة ... فكيف إذا ما ازددت من أرضها بعدا

ولولا وجوب الحج ما اعتضت باللوا ... لواء ولا بالود من أهله ودا

ولا وخدت أيدي المطايا عشية ... بنا وهي أدنى ما تسير بنا وخدا

نؤم بها البيت الحرام كأنها ... قسي ترى ما في أزمتها جردا

يشوقها برق(1) الحجاز إذا بدا ... فيبدي شجاها وهو أهون ما أبدى

ولما نزلنا الغور غور تهامة ... ذكرنا الصعيد الطيب الأخضر الأندا

ورقراق أمواه عذاب بصعدة ... كأن فتيت المسك من فوقها مسدا

نزف إليها الشوق من كل جانب ... وجد بنا لما المسير بنا جدا(2)

ولكننا نرجو من الله عفوه ... ونطلبه فضلا ونطلبه رشدا

ونطلب من ألطافه البر والهدى ... ولا يهتدي من ليس من ربه يهدى

أمعلمنا(3) من صعدة كيف صعدة ... أفدنا بما عاينت من وصفها الأندا

وهل ماؤها السلسال شهد كعهدنا ... أم الدهر ضر البارد السلسل الشهدا

وهل طلها طلق وطل غصونها ... إذا حركته الريح تحسبه عقدا

بلاد تحاكي جنة الخلد حسنها ... وتحسبها من حسن بهجتها الخلدا

أحمد بن عبد الله بن أبي القاسم [ - ] (4)

السيد العلامة، الصدر، المفيد، أحمد بن عبدالله بن أبي القاسم - رحمه الله تعالى -. ترجم له السيد شمس الدين أحمد بن عبد الله، وذكر في موضع ما يدل على أنه من أعيان الوقت وأهل الرفعة - رحمه الله تعالى -.

أحمد بن عبيد [ - ] (5)

الفقيه العالم شهاب الدين أحمد بن عبيد - رحمه الله تعالى - ذكره السيد العلامة في وسيلته فقال:

Shafi 262