Matlac Aqmar
مطلع الأقمار ومجمع الأنهار في ذكر المشاهير من علماء مدينة ذمار
Nau'ikan
تحكي براعة ناظم الأشعار
قضيت منه بمزهر أوطاري
وجلال منشيها بصنع الباري
سر من السحر الحلال الساري
كفوءا ومن منثوره بنثار
لام فهو مجدد الآثار
صنعا على الأقطار والأمصار
خضعت رؤوس أكابر النظار
بظلام ليل أو بضوء نهار
ونضارة الأشجار والأزهار
يجري بكفك جدول الأنهار
يغني بها عن مزهر وهزار
حسناء لم تلبس نفيس دراري
شيء سوى خلق براه الباري
يجري بها قدر على مقدار
رفت على الأفكار والأنظار
طبع الكرام وشيمة الأحرار
والصدق في الإعلان والإسرار
كخضوعهم للضيف أو للجار
من دارهم في أهله والدار
تقضي لهم بخطارة الأقدار
لوصيه الحكماء والأبرار
إن ساقها كالوابل المغزار
بمحاسن الأزهار والأثمار
وسماحة عن غيثه المدرار
في منبع البركات والأسرار
قول الرسول مصحح الأخبار
رمع أعز منازه الأقطار
كتفرع الأفنان في الأشجار
يلهو عن الأوطان والأوطار
بحدائق قامت مقام جوار
حتى يجلها بقيد إسار
فيه الرياض مطارف المحتار
كست الرؤوس قلانس ا لنوار
لربي وصاحبي الأخص وجاري
لحمى الجوار لها ذمار ذمار
صنعاء بقرب منازه وحوار
وكتب بعد هذه الأبيات إلى السيد العلامة علي بن محمد لقمان
ما لفظه:
مولاي -حرسكم الله تعالى- صدرت هذه الأبيات قد حررتها على اشتغال ولعله قد حصل الإياس معكم لطول العهد؛ ولم أتفرغ إلا سويعات فأحسنوا نزلها، واستروا عورتها؛ والله يتولانا وإياكم.
-نقلت ذلك من خطه -رحمه الله-.
Shafi 185