471

Misalin Mai Tafiya A Kan Hikimar Marubuci Da Mawaki

المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر

Editsa

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

Mai Buga Littafi

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

Inda aka buga

الفجالة - القاهرة

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
المنفصل بالمنفصل، وإلا فالبيت ليس من المرضي؛ لأن سبكه سبك عار من الحسن، وفيه تقديم وتأخير.
وقرأت في كتاب "الأغاني" لأبي الفرج أن عمرو بن ربيعة، قال لزياد بن الهبولة١: "يا خير الفتيان، اردد علي ما أخذته من إبلي"، فردها عليه، وفيها فحلها، فنازعه الفحل إلى الإبل، فصرعه عمرو، فقال له زياد: "لو صرعتم يا بني شيبان الرجال كما تصرعون الإبل لكنتم أنتم أنتم"، فقال عمرو له: لقد أعطيت قليلا، وسمت جليلا، وجررت على نفسك ويلا طويلا"، فقوله له: "لكنتم أنتم أنتم"، أي: أنتم الأشداء، أو الشجعان، أو ذوو النجدة والبأس، أو ما جرى هذا المجرى، إلا أن في "أنتم" الثانية تخصيصا لهم بهذه الصفة دون غيرهم، كأنه قال: لكنتم
أنتم الشجعان دون غيركم، ولو مدحهم بأي شيء مدحهم من وصف البأس، والشدة والشجاعة لما بلغ هذه الكلمة، أعني "أنتم" الثانية.
وهذا موضع من علم البيان تتكاثر محاسنه، فأعرفه.

١ في القاموس المحيط "٤-٦٧" أن ابن هبولة، أو الهبولة، أو الهبول: ملك ملوكهم.

2 / 156