Misalin Mai Tafiya A Kan Hikimar Marubuci Da Mawaki

Diyaʾ al-din Ibn al-Atir d. 637 AH
136

Misalin Mai Tafiya A Kan Hikimar Marubuci Da Mawaki

المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر

Bincike

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

Mai Buga Littafi

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

Inda aka buga

الفجالة - القاهرة

الأولى فقوله تعالى عند ذكر يحيى ﵇: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ ١ وأما الثانية: فقوله تعالى: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا﴾ ٢. وفي هذا الفصل أيضًا معاني ثلاثة من الأخبار النبوية، وليس هذا موضعها، وإنما جاءت ضمنًا وتبعًا. ومن ذلك ما ذكرته في وصف الغبار في الحرب، وهو: "وعقد العجاج شفَقًا فانعقد، وأرانا كيف رفع السماء بغير عمد، غير أنها سماء بنيت بسنابك٣ الجياد، وزينت بنجوم الصعاد٤، ففيها مما يوعد من المنايا لا ما يوعد من الأرزاق، ومنها تُقْذَفُ شياطين الحرب لا شياطين الاستراق". وهذه المعاني مأخوذة من سورة "الرعد٥" وسورة "الصافات٦" وسورة "الذاريات٧". ومن ذلك ما ذكرته في وصف طعام، وهو فصل من كتاب فقلت: "طعام لا يُمَلُّ إذا شينت الأطعمة بمللها، وكأنما تولَّتْهُ يد الخلقة ولم تباشره الأيدي بعملها، فهو من بقايا المائدة التي نزلت من السماء، وقد طاب حتى لا يحتاج من بعده إلى استعمال الماء، وما رآه ذو شبعٍ إلا تركه غبنًا، وودَّ لو زيد إلى بطنه بطنًا". وبعض هذا مأخوذ من سورة "المائدة"٨.

١ سورة مريم: الآية ١٢. ٢ سورة مريم: الآية ١٣. ٣ السنابك: جمع سنبك، على وزن قنفذ، ضرب من العدو، وطرف الحافر. ٤ الصعاد: الرماح. ٥ انظر سورة الرعد: الآية ٢ ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ . ٦ انظر سورة الصافات: الآيات ٨-١٠. ٧ انظر سورة الذاريات: الآية ٢٢ ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ . ٨ انظر سورة المائدة: الآية ١١٤ ﴿قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ﴾ .

1 / 142