698

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Editsa

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Mai Buga Littafi

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1433 AH

Inda aka buga

دولة قطر

وقوله: "مَا بِهِ حَاجَةٌ إلى هذِه الجُرْعَةِ" (١) كذا قيدته على أبي بحر بالضم، وعند غيره بالفتح، والضم أوجه؛ لأنه أراد الشَّربة الواحدة من المشروب.
و"يَوْمُ الجَرَعَةِ" بفتح الجيم، موضع بقرب البصرة، ذكره مسلم (٢).
قوله: "فَأَرْسَلُوا جَرِيًّا، أَوْ جَرِيَّيْنِ" (٣) قال الخليل: الجري: الرسول؛ لأنك تجريه في حاجتك (٤)، وقال أبو عبيد: هو الوكيل، قال ابن الأنباري:
الذي يتوكل عند القاضي وغيره، ومنه: "وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ" (٥) أي: لا يستتبعنكم فيتخذكم جريًّا كالوكيل.
وقال السلمي: معناه لا يُجريكم فيه ويأخذكم به، من قولهم: استجريت دابتي. وقال القاضي: وقد يصح أن يكون مسهلًا من الجرأة، أي: لا يحملنكم على الجرأة والإقدام، أي: لا يحملنكم على أن تتكلموا بكل ما جاءكم من القول وتشتهوه فإنما تنطقون على لسانه، ولكن قولوا بقولكم، أي: بالقصد منه، نهاهم عن الإفراط في المدح، ورواه قطرب: لا يستحيرنَّكم، من الحيرة على وزن: يستميلنَّكم، وهو غير محفوظ (٦).

(١) مسلم (٢٠٥٥) من حديث المقداد بن عمرو.
(٢) مسلم (٢٨٩٣) من قول جندب.
(٣) البخاري (٣٣٦٤) من حديث ابن عباس.
(٤) في (س، أ، ظ): (حوائجك)، والمثبت من (د)، وهو الموافق لما في "العين" ٦/
١٧٥ (جري).
(٥) رواه البخاري في "الأدب المفرد" (٢١١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٤/ ٢٢٦ (٤٨٧١).
(٦) "المشارق" ١/ ٣٩٣.

2 / 110