554

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Editsa

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Mai Buga Littafi

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1433 AH

Inda aka buga

دولة قطر

الْبَاءُ مَعَ الياءِ
قولها: "بيَبَا" (١)، وقد تقدم في الهمزة.
قوله ﷺ: "ما بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي" (٢) قيل: المراد به القبر كما قال (٣) في الحديث الآخر: "ما بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي" (٤) والبيت يأتي في اللغة بمعنى القبر، وكذلك قوله في الإذخر: "فَإِنَّهُ لِبُيُويِنَا" (٥) قيل: معناه: لقبورنا كما جاء في حديث آخر مفسرًا (٦)، وقد جاء ما يدل على أنه بيت السكنى، فقد روي بأنّه: "لِظَهْرِ البَيْتِ والْقَبْرِ" (٧)، وفي أخرى: "فَإنَّهُ لِبُيُوتِنا وَقُبُورِنا" (٨) وقد يكون البيت في الحديث الأوّل بيت السكنى؛ فإنه ﷺ في بيت سكناه وحيث مات منه كان قبره فاجتمع المعنيان في البيت. قال الداودي: كانوا يخلطونه بالطين كما يخلط التبن فيُملِّسُون (٩) به بيوتهم.
وقوله في أهل الدار: "يُبَيَّتُونَ"، وقوله: "وَإِنَّا نُصِيبُ في البَيَاتِ مِنْ ذَرارِيِّ المُشْرِكِينَ" (٨) هو أن يوقع بهم ليلًا، وهو المراد بالبيات، ومنه: ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾ [النمل: ٤٩] وقال: ﴿بَأْسُنَا بَيَاتًا﴾ [الأعراف: ٤].

(١) انظر اليونينية ٢/ ١٦٠.
(٢) "الموطأ" ١/ ١٩٧، البخاريُّ (١١٩٥)، مسلم (١٣٩٠) من حديث عبد الله بن زيد المازني.
(٣) رواه أحمد ٣/ ٦٤، وأبو يعلى ٢/ ٤٩٦ (١٣٤١) عن أبي سعيد الخدري، وفي إسناده انقطاع.
(٤) البخاريُّ (١١٢)، مسلم (١٣٥٥) من حديث أبي هريرة.
(٥) البخاريُّ (١٨٣٣، ٢٠٩٠).
(٦) في البخاريُّ (٢٠٩٠): "وَلِسُقُفِ بُيُوتِنَا".
(٧) البخاريُّ (٦٨٨٠)، مسلم (١٣٥٥/ ٤٤٨).
(٨) البخاريُّ (٣٠١٢)، مسلم (١٧٤٥) من حديث الصعب بن جثامة.
(٩) في (ظ): (فيطينون).

1 / 557