432

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Editsa

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Mai Buga Littafi

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1433 AH

Inda aka buga

دولة قطر

والجمع بئار وآبار وأبآر، قيل: أريد به البئر القديمة، وقيل: هو ما حفره الإنسان حيث يجوز له، فما هلك (١) فيها فهو هدر، وذلك مبسوط في كتب الفقه، واشتقاقه من بأرت إذا حفرت، والبؤرة: الحفرة.
في صفة الجنة: "لَا يَبْأَسُ" (٢) ولا يبأسون كله من البأساء وهي الشدة، أي: لا تصيبهم شدة في الحال ولا في الأنفس، وهو البوس والبؤس والبأس، وفي الحديث: "هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ" (٣)، ويروى: "بؤسى" والتنوين أكثر وهو المصدر.
وقوله: "أَذْهِبِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ" (٤) أي: شدة المرض، والبأس أيضًا: شدة المرض، والبأس أيضًا: الحرب، ومنه: "كُنَّا إِذَا اشْتَدَّ البَأْسُ" (٥)، ومنه: "وأَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ" (٦)، ومنه: "لَكنِ البَائِسُ سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ" (٧)، ومنه: "يَا بُوْسَ ابْنِ سُمَيَّةَ" (٨) يعني عمارًا، أي: يا بؤسه وما يلقاه من شدة حاله كما قد كان.
ومنه: "عَسَى الغُويْرُ أَبْؤُسًا" (٩) أي: عساه يحدث أبؤسًا، وهو مثل يُضرب لما يتقى من بواطن الأمور الخفية الغارَّة بظاهرها.

(١) في (س): (سلك).
(٢) مسلم (٢٨٣٦).
(٣) مسلم (٢٨٠٧) من حديث أنس.
(٤) البخاري (٥٦٧٥)، مسلم (٢١٩١) من حديث عائشة.
(٥) مسلم (١٧٧٦/ ٧٩) عن البراء بن عازب، بلفظ: "إِذَا احْمَرَّ البَأْسُ".
(٦) "الموطأ" ١/ ٢١٦، مسلم (٢٨٩٠) عن سعد بن أبي وقاص.
(٧) "الموطأ" ٢/ ٧٦٣، البخاري (١٢٩٥)، مسلم (١٦٢٨) عن سعد بن أبي وقاص.
(٨) مسلم (٢٩١٥/ ٧٠) عن أبي سعيد الخدري.
(٩) البخاري معلقًا قبل حديث (٢٦٦٢).

1 / 435