كان دين قد خسر اثني عشر رطلا، لكنها لم تلاحظ. بدت مبتهجة ولكن منفعلة. ظلت تنهض وتجلس، تنظر خارج النافذة، تنقل الأشياء حول طاولة المطبخ دون سبب.
كانت الفتاتان قد رحلتا.
قال دين: «ألن تعودا ثانية؟»
نعم، كانتا ستعودان. ظنت فيوليت أنهما كانتا ستعودان. لم تكن تعرف فقط متى.
قال دين: «أظن أنهما رحلتا للبحث عن جزيرتهما ... جزيرتهما التي تحكمها النساء.»
قالت فيوليت: «لا أعرف ... أظن أنهما ذهبتا إلى مونتريال.»
لم يكن دين يحب أن يعتقد أنه مرغم على الشعور بالانفعال والشك الشديدين تجاه فتاتين لم يلتق بهما قط. كان مستعدا أن يلقي باللوم على الدواء الذي كان لا يزال يتناوله من أجل أسنانه. كان ثمة شعور بأن ثمة شيئا يجري إخفاؤه عنه - شيئا موجودا حوله في كل مكان، لكنه مخفي - سر مزعج، وسخيف، وخبيث.
قال: «لقد قصصت شعرك.» لذلك كان وجهها يبدو مختلفا. «قصاه لي. قالتا لي إنه على غرار قصة شعر جان دارك.» ابتسمت فيوليت في سخرية، مثلما كانت معتادة دوما، ولمست شعرها. ثم قالت: «أخبرتهما أنني كنت آمل ألا ينتهي بي المطاف بالإعدام حرقا وأنا مقيدة إلى عمود خشبي.»
وضعت رأسها بين يديها، وأخذت تهتز للأمام والخلف.
قال دين: «لقد أرهقتاك ... لقد أرهقتاك يا خالة فيوليت.»
Shafi da ba'a sani ba