40

Mashyakha na Ibn Hazlam

مشيخة ابن حذلم

Mai Buga Littafi

مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

٢٠٠٤

Yankuna
Suriya
٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا أَحْمَدُ، قَالَ: نا أَبِي، قَالَ: نا مَحْمُودٌ، قَالَ: نا عُمَرُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: نا حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: " لَمَّا عَزَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ﵁ عَنِ الشَّامِ، وَبَعَثَ سَعِيدَ بْنَ عَامِرِ بْنِ حِذْيَمٍ الْجُمَحِيَّ، فَخَرَجَ مَعَهُ بِجَارِيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ نَضِرَةِ الْوَجْهِ، فَمَا لَبِثَ إِلا يَسِيرًا حَتَّى أَصَابَتْهُ حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ ﵁ فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ، فَدَخَلَ بِهَا عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ بَعَثَ بِهَذِهِ، فَمَا تَرَيْنَ؟ قَالَتْ: لَوْ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ لَنَا مِنْهَا إِدَامًا وَطَعَامًا، فَقَالَ لَهَا: وَلا أَدُلُّكِ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ، نُعْطِي هَذَا الْمَالَ مَنْ يَتْجُرُ لَنَا فِيهِ، فَنَأْكُلُ مِنْ رِبْحِهَا وَضَمَانُهَا عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَنِعْمَ إِذًا، فَخَرَجَ، فَاشْتَرَى طَعَامًا وَإِدَامًا، وَاشْتَرَى بَعِيرًا وَغُلامًا، وَعَمَدَ إِلَى سَائِرِهَا فَقَرَّبَهَا فِي الْمَسَاكِينِ وَأَهْلِ الْحَاجَةِ، فَمَا لَبِثَ إِلا يَسِيرًا حَتَّى قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: قَدْ نَفِدَ كَذَا وَكَذَا، فَلَوْ أَتَيْتَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَأَخَذْتَ لَنَا مِنَ الرِّبْحِ، فَاشْتَرَيْتَ لَنَا مَكَانَهُ.
فَسَكَتَ عَنْهَا، ثُمَّ عَادَتْ، فَسَكَتَ عَنْهَا، حَتَّى آذَتْهُ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يَدْخُلُ بِدُخُولِهِ، فَقَالَ لَهَا: مَا تَصْنَعِينَ؟ إِنَّكِ قَدْ آذَيْتِيهِ، وَإِنَّهُ قَدْ تَصَدَّقَ بِذَلِكَ الْمَالِ.
فَبَكَتْ أَسَفًا عَلَى ذَلِكَ الْمَالِ، ثُمَّ إِنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: عَلَى رِسْلِكَ، إِنَّهُ كَانَ لِي أَصْحَابٌ فَارَقُونِي قَرِيبًا مَا أُحِبُّ أَنِّي احْتَبَسْتُ عَنْهُمْ، وَأَنَّ لِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ خَيْرَةً مِنْ خَيْرَاتٍ حِسَانٍ اطَّلَعْتُ مِنَ السَّمَاءِ لأُضِيئَتْ لَهَا الأَرْضُ، وَلَقَهَرَ ضَوْءُ وَجْهِهَا الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَلَنَصِيفٌ تُكْسَاهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلأَنْتِ فِي نَفْسِي أَحْرَى أَنْ أَدَعَكِ لَهُنَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهُنَّ لَكِ، قَالَ: فَسَمُحَتْ وَرَضِيَتْ "

1 / 40