شعر لمحمد بن أبي أمية
وأخبرنا ابن حيويه، أنبأنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري أنشدنا إبراهيم بن عبد الله الوراق لمحمد بن أبي أمية:
مَلِّ الوِصَالَ، فَعاذَ بالهَجرِ، ... وَتَكَلّمَتْ عَينَاهُ بالغَدْرِ
وَظَلَتُ مَحزُونًا أُفَكّرُ في ... إعرَاضِهِ عَني، وَفي صَبرِي
مَا نِلتُ مِنهُ مَوَدّتِهِ، ... يَوْمًا أُسَرّ بِهِ مَعَ الدّهرِ
في كُلّ مَوْضِعِ لَذّةٍ حُزُنٌ ... يَعتَالُهُ مِنْ حَيثُ لا أدرِي
وفتيان صدق
وأخبرنا التنوخي، أخبرنا ابن حيويه، أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر أنشدنا البحتري:
كَأنّ رَقيبًا مِنكَ يَرْعَى خَوَاطِرِي، ... وَآخَرَ يَرْعَى نَاظِرِي وَلِسَاني
فَما أبصَرَتْ عَينايَ بَعدَكَ مَنظَرًا ... يَسُوءُكَ إلاّ قُلتُ قَدْ رَمَقَانِي
وَلا بَدَرَتْ مِنْ فيّ بَعدَكَ مَزْحَةٌ ... لِغَيرِكَ إلاّ قُلتُ قَدْ سَمِعَانِي
إذَا ما تَسَلّى العاذِرُونَ عَنِ الهَوَى ... بِشُرْبِ مُدَامٍ أوْ سَمَاعٍ قِيَانِ
وَجَدْتُ الّذي يُسلي سِوَايَ يَشُوقُني ... إلى قُرْبِكُمْ حَتى أمَلَّ مَكَاني
وَفِتيَانِ صِدقٍ قد سَئِمتُ لقَاءَهُم، ... وَعَفّفتُ طَرْفي عنهُمُ وَلِسَاني
وَمَا الدّهرَ، أسلى عَنهُمُ، غيرَ أنّني ... أرَاكَ عَلى كُلّ الجِهاتِ تَرَاني