Matsalar Halittar Duniya
مسألة حدوث العالم - ط البشائر
Nau'ikan
وإذا أحدثه محدث؛ فالقول فيه كالقول في غيره، فمجموع الحوادث لا بد لها من محدث غير محدث، وهو الموجود القديم.
ثم اختلفوا في وجه صدر الحوادث؛ فقال هؤلاء المتكلمون / (¬1) ونحوهم من أهل الملل: القادر المختار له أن يرجح أحد طرفي مقدوره على الآخر. وهذا جواب المعتزلة، لكن المعتزلة لا يثبتون مشيئة قديمة.
والمتكلمة الصفاتية يثبتون مشيئة قديمة ويقولون: التخصص كان بها.
والمعتزلة منهم من ينفي الإرادة، ويجعلها: إما صفة سلب، وإما عين الفعل والأمر، وهؤلاء من البغداديين منهم، وهم أبعد عن السنة.
ومنهم من يقول: بل الإرادة أحدثها بلا إرادة في غير محل؛ فالتزموا حدوث حادث لا بإرادة، وقيام صفة بغير محل. وهذا قول البصريين منهم كأبي علي وأبي هاشم.
وزعم أبو عبد الله الرازي في «نهاية العقول»: أنه ليس في هذا المقام جواب إلا هذا الذي هو جواب المعتزلة؛ مع أنه دائما يحتج في مناظرتهم: بأن الممكن لا يترجح أحد طرفيه على الآخر إلا بمرجح يجب وجود الممكن عنده.
ففي مناظرته للفلاسفة يحتج بحجة المعتزلة، وفي مناظرته للمعتزلة يحتج بحجة الفلاسفة.
وقد أجاب طائفة: بأن الموجب للحدوث العلم المتعلق به على هذا الوجه.
وأجاب آخرون: بأن الموجب للحدوث امتناع وجوده في الأزل.
Shafi 168