147

Hasken Sunna

مصابيح السنة

Editsa

الدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي، محمد سليم إبراهيم سمارة، جمال حمدي الذهبي

Mai Buga Littafi

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

Daurowa & Zamanai
Seljukawa
فلما أُخبِرُوا بها كانهم تقالُّوها، فقالوا: أين نحنُ مِنَ النبيِّ ﷺ وقد غَفَرَ اللَّه لهُ ما تقدَّمَ مِنْ ذنبهِ وما تأخر. فقال أحدُهم: أمّا أنا فأُصلِّي الليلَ أبدًا. وقال الآخر: أنا أصومُ النهارَ ولا أُفطِرْ. وقال الآخر: أنا أعتزلُ النِّساءَ فلا أتزوَّج أبدًا. فجاءَ النبيُّ ﷺ إليهم فقال: أنتمُ الذين قُلتمْ كذا وكذا؟ أما واللَّه إني لأخشاكم للَّه وأتقاكم له، لكنِّى أصومُ وأفطِرْ، وأُصلِّي وأَرقُدْ، وأتزوجُ النساء، فمنْ رغِبَ عن سُنَّتي فليسَ مِنِّي" (١).
١٠٧ - وعن عائشة ﵂، عن النبيِّ ﷺ قال: "ما بالُ أقوامٍ يتنزَّهُونَ عنِ الشيءِ أصنَعُهُ، فواللَّه إنِّي لأعلَمهُمْ باللَّه وأشدُّهُم له خَشْية" (٢).
١٠٨ - وقال رسول اللَّه ﷺ: "أنَّتم أعلمُ بأمرِ دُنياكُم، إِذا (٣) أمرتُكُمْ بشيءٍ منْ أمرِ دينكُمْ فخُذُوا بهِ" (٤) [رواه رافع بن خَديج] (٥).

(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ١٠٤، كتاب النكاح (٦٧)، باب الترغيب في النكاح (١)، الحديث (٥٠٦٣). ومسلم في الصحيح ٢/ ١٠٢٠، كتاب النكاح (١٦)، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة (١)، الحديث (٥/ ١٤٠١). وعند عبد الرزاق أن الرهط الثلاثة هم: علي بن أبي طالب، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وعثمان بن مظعون. والرهط في اللغة: من ثلاثة الى عشرة.
(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ٥١٣، كتاب الأدب (٧٨)، باب من لم يواجه الناس بالعتاب (٧٢)، الحديث (٦١٠١). ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٢٩، كتاب الفضائل (٤٣)، باب علمه ﵁ باللَّه تعالى وشدة خشيته (٣٥)، الحديث (١٢٧/ ٢٣٥٦) و(١٢٨/ ٢٣٥٦). واللفظ للبخاري.
(٣) العبارة في المطبوعة: (فإذا) وما أثبتناه من المخطوطة وهو الموافق للفظ مسلم.
(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٣٥ - ١٨٣٦ كتاب الفضائل (٤٣)، باب وجوب ما قاله ﷺ شرعًا (٣٨)، الحديث (١٤٠/ ٢٣٦٢) دون لفظة: "أنتم أعلم بأمر دنياكم"، فإنها من حديث أنس ﵁، أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٤١/ ٢٣٦٣).
(٥) ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وهو ساقط من مخطوطة برلين.

1 / 152