692

Fitilun Taru

مصابيح الجامع

Editsa

نور الدين طالب

Mai Buga Littafi

دار النوادر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Inda aka buga

سوريا

كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا مِنْ أُمَّتِي، لاَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلاَمِ وَمَوَدَّتُهُ، لاَ يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ، إِلَّا بَابُ أَبي بَكْرٍ".
(ما يبكي هذا الشيخ أن يكون الله خَيَّرَ عبدًا): أي (١): أيُّ شيء يبكيه من كون الله خير عبدًا؟ وفي نسخة: "إِنْ يَكُنِ اللهُ خَيَّرَ عَبْدًا" بإن الشرطية، والجواب محذوف مدلولٌ عليه بما تقدم، ففيه ورودُ الشرط مضارعًا مع حذف الجواب.
ووقع في بعض النسخ: "أَنْ يَكُونَ الله عبدًا خَيَّر" ["وإنْ يَكُنِ اللهُ عَبْدًا خيَّرَ"] (٢) بتقديم المفعول، مع فتح أن وكسرها.
(إن أمنَّ الناس عليَّ في صحبته وماله أبو بكر): أي أَبْذَلُ لنفسه، وأَعْطى لماله، والمَنُّ: العطاء، ولم يرد به المِنَّةَ؛ لأنها تفسدُ الصنيعة (٣)، ولا منةَ لأحد على النبي ﷺ.
ويروى: "إِنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ".
قال الزركشي: على حذف اسمها، والجار والمجرور صفته (٤)؛ أي: إن رجلًا من أمن الناس (٥).
قلت: هذا التركيب هو مثل: "إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذابًا يَوْمَ القِيَامَةِ المُصَوِّرُونَ" (٦)، فيتأتى فيه القول بزيادة (مِنْ) في الإيجاب، ومع

(١) "أي" ليست في "ج".
(٢) ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(٣) في "ج": "المنيعة".
(٤) في "ج": "صفة".
(٥) انظر: "التنقيح" (١/ ١٦٦).
(٦) رواه البخاري (٥٩٥٠)، ومسلم (٢١٠٩) عن ابن مسعود ﵁.

2 / 163