322

Fitilun Taru

مصابيح الجامع

Editsa

نور الدين طالب

Mai Buga Littafi

دار النوادر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Inda aka buga

سوريا

فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! لَوَدِدْتُ أَنَّكَ ذَكَّرْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ أَنِّي أَكرَهُ أَنْ أُمِلَّكُمْ، وَإنِّي أَتَخَوَّلُكُمْ بالْمَوْعِظَةِ، كَمَا كَانَ النَّبيُّ ﷺ يَتَخَوَّلُنَا بهَا؛ مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا.
(أني أكره أن أُمِلَّكم): -بهمزة مضمومة-؛ أي: أوقعكم في الملل بمعنى الضجَر.
* * *
باب: مَنْ يُرِدِ اللهُ به خيرًا يفقِّهه في الدِّين
٦٢ - (٧١) - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ خَطِيبًا يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ، وَاللَّهُ يُعْطِي، وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ".
(ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله): أي: من ذهابهم قُبيل وجود الأشراط (١) التي لا يُنتفع بعدها بالأعمال، فيكون الموت حينئذٍ خيرًا من الحياة، وينتهي تمام الدين بأهله إلى ذلك الوقت، ويبقى شرار الناس، فعلى وجوههم تقوم (٢) الراجفة تتبعها الرادفة. بهذا جمع ابن المنير بين ذلك، وبين قوله ﵊ (٣) -:

(١) في "ن" زيادة: "من الحياة".
(٢) "تقوم" زيادة من "ن" و"ع".
(٣) في "ن" و"ع" و"ج": "﵇".

1 / 193