1477

Fitilun Taru

مصابيح الجامع

Editsa

نور الدين طالب

Mai Buga Littafi

دار النوادر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Inda aka buga

سوريا

بعضِ من الناس، وحُذف الرابطُ لفهمه؛ أي: من استطاع منهم، ويلزم عليه (١) الفصلُ بين البدل والمبدَل منه بالمبتدأ، وفيه نظر.
﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧]: قال الزمخشري: جعل ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ [آل عمران: ٩٧] عوضًا عن ومن لم يحج؛ تغليظًا؛ كما قال ﵇: "مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ، فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيًا، أَوْ نصرَانِيًا (٢) " (٣) (٤).
واستشكله ابنُ المنير في "الانتصاف": بأن تاركه لا يكفر بمجرد تركِه، فتعين (٥) حملُه على تاركِه جاحدًا لوجوبه، فالكفر (٦) يرجع إلى الاعتقاد.
قال: والزمخشري (٧) يسهل (٨) عليه ذلك؛ لأنه يعتقد أن تارك الحج يخرج عن الإيمان، ويخلد في النار، ويحتمل أن يكون قوله: ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ [آل عمران: ٩٧] استئناف وعيد للكافرين.
وقال في "شرحه للبخاري": مذهبُ مالكٍ في الصلاة والصيام والزكاة: أنه يُقاتَل من تركَها، ويُقتل إن أصرَّ، وأما الحجُّ: فإذا ظهر منه التركُ، قيل له: أبعدَكَ الله، وما ذاك - والله أعلم - إلا أن ظرفَه العمرُ، ولو قلنا: إنه

(١) في "ج": "على".
(٢) في "ن" و"ج": "وإن شاء نصرانيًا".
(٣) رواه الترمذي (٨١٢)، عن علي ﵁، وإسناده ضعيف كما ذكر الترمذي.
(٤) انظر: "الكشاف" (١/ ٤١٨).
(٥) في "ن" و"ج": "فيتعين".
(٦) في "ن": "والكفر".
(٧) في "م" و"ع"، "وقال الزمخشري".
(٨) في جميع النسخ عدا "ج": "ما يسهل".

4 / 32