1328

Fitilun Taru

مصابيح الجامع

Editsa

نور الدين طالب

Mai Buga Littafi

دار النوادر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Inda aka buga

سوريا

قال ابن المنير: الحصرُ هنا غيرُ مراد، وإنما المراد: مقابلةُ ما في الطباع بضده؛ لأن الطباع تحسد على جمع (١) المال، وتذم ببذله، فبين الشرع عكس الطبع، فكأنه قال: لا حسدَ إلا فيما تذمون عليه، ولا مذمةَ إلا فيما تحسدون عليه.
ووجه المؤاخاة بين الخصلتين: أن المال يزيد بالإنفاق، ولا (٢) ينقص؛ لقوله تعالى: ﴿وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ [البقرة: ٢٧٦]، ولقوله ﵇: "ما نقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ" (٣).
والعلم أيضًا يزيدُ بالإنفاق منه (٤)، وهو التعليم، فتواخيا.
والمراد بالحق هنا: ضد الباطل، فتدخل فيه النفقة الواجبة، والزكاة، والتطوعات المندوبة، ولو كان المراد بالحق هو الواجب خاصة، لما نفد المال؛ لأن الزكاة لا تنفده.
باب: الرِّيَاءِ فِي الصَّدَقَةِ
لِقَوْلِهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٦٤]. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿صَلْدًا﴾ [البقرة: ٢٦٤]: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٍ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿وَابِلٌ﴾ [البقرة: ٢٦٤]: مَطَرٌ شَدِيدٌ، وَالطَّلُّ: النَّدَى.

(١) في "ج": "جميع".
(٢) في "ج": "فلا".
(٣) تقدم تخريجه.
(٤) "منه" ليست في "ن".

3 / 344